120 شخصية مصرية تدعو لحماية السودانيين وفتح تحقيق في وفيات داخل الاحتجاز
القاهرة: عين الحقيقة
أعلن أكثر من 120 شخصية مصرية من قيادات أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية، إلى جانب صحفيين ومثقفين وفنانين ومواطنين، تضامنهم مع السودانيين المقيمين في مصر، على خلفية حملات توقيف واحتجاز أثارت حالة من الخوف داخل الجالية السودانية.
وقال الموقعون، في بيان مشترك، إن كرامة السودانيين في مصر ليست محل مساومة، وحقهم في الحياة والأمان خط أحمر لا يُقبل تجاوزه، مشيرين إلى أن السودانيين الذين لجأوا إلى مصر لم يأتوا بحثًا عن رفاهية، بل فرارًا من حرب مزقت وطنهم».
وأعرب البيان عن القلق إزاء ما تردد عن وفاة رجل مسن وشاب سوداني داخل مقري احتجاز في منطقتي الشروق وبدر، معتبرًا أن الحادثتين ليستا خبرين عابرين»، ومطالبًا بفتح تحقيق فوري مستقل وشفاف تعلن نتائجه للرأي العام وتُحدد فيه المسؤوليات.
ورفض البيان الاحتجاز التعسفي أو الإجراءات التي تفتقر إلى الضمانات القانونية، كما أدان الحملات الإلكترونية التي تبث خطابات الكراهية والعنصرية، مؤكدًا أنها لا تسيء إلى السودانيين وحدهم، بل تسيء إلى مصر نفسها وتاريخها المشترك مع السودان.
وشدد الموقعون على أن للدولة الحق في تنظيم الإقامة، لكن هذا الحق يجب أن يُمارس في إطار القانون وبما يصون الكرامة الإنسانية»، معتبرين أن «الأمن الحقيقي لا يُبنى بالخوف، بل بالعدل.
وطالب البيان بالوقف الفوري لأي ممارسات تؤدي إلى احتجاز تعسفي، خاصة لمن يحملون أوراقاً قانونية سارية، وتمكين جميع المحتجزين من التواصل الفوري مع ذويهم ومحاميهم دون عوائق، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في حالتي الوفاة وكل الوقائع المرتبطة بالاحتجاز، وإعلان نتائجه للرأي العام، وضمان الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والإنسانية التي تحمي الحق في الحياة والكرامة والمحاكمة العادلة، إلى جانب وقف الحملات الإعلامية التي تستهدف زرع الشقاق بين الشعبين المصري والسوداني.
وضم البيان قائمة واسعة من الموقعين، من بينهم حزبا التحالف الشعبي الاشتراكي والعيش والحرية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والحقوقيين والصحفيين والشخصيات العامة، من بينهم الخبيرة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. أماني الطويل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.