المستشار محمد مختار النور يكتب: السجل الفاضح.. من شقق البنات إلى وعظ العاهات

عمود: عين الحقيقة

من الطريف أن يتصدّى الأستاذ حسين خوجلي للحديث عن «الشفشفة» وكأنه شاهد عدل في محكمة نزاهة، بينما في سجله واقعة أشهر من نار على علم داخل أروقة بنك فيصل الإسلامي… فالرجل لم يأخذ التمويل لغرض استثماري كما يقتضي العقد، بل حوله إلى شراء شقتين سكنيتين وسجلهما بأسماء بناته، ثم لما حل أجل السداد لجأ إلى مدير البنك طالباً تصنيف القرض على أنه «قرض حسن»، مع أن القرض الحسن- شرعاً وقانوناً- لا يُمنح لغني مقتدر، ولا لمن لم يتعثر بسبب ظرف قاهر.

ونحن، إذ نضع جانباً «شفشفة» الكيزان للبلاد كله، لا بد أن نتوقف عند الشفشفة الشخصية لمن ينصب نفسه واعظاً أخلاقياً في شؤون الآخرين.. فقبل أن يتهم القائد حميدتي بالشفشفة، عليه أن يجيب: هل استُثمر القرض كما وُقّع عليه؟ وهل كان تسجيل الشقتين بأسماء البنات استثماراً أم تحايلاً؟ وهل يُمنح «القرض الحسن» للأغنياء أم للفقراء المعسرين؟

إن أخطر ما في خطاب حسين خوجلي «الكادر الصحفي الإخواني» ليس اتهاماته، بل ازدواجية المعايير؛ إذ يهاجم خصومه باسم الأخلاق، بينما تاريخه المالي يصرخ بعكس ما يقول. ومن كان بيته من زجاج، فالأجدر به ألا يرشق الناس بالحجارة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.