د. عزام: تحالف الجيش مع الإسلاميين بات مكشوفاً للجميع

متابعات: عين الحقيقة

قلّل الناشط السياسي المعروف د. عزام عبد الله إبراهيم من أهمية البيان الأخير الذي أصدره الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني بشأن التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها القيادي الإسلامي الناجي عبد الله وسط تجمع لكتائب من الحركة الإسلامية ترتدي الزي العسكري، أعلن خلالها وقوفهم مع إيران، واصفاً توضيحات الجيش بأنها مجرد محاولة لذرّ الرماد في العيون.

وفي تغريدة نشرها عبر حسابه بمنصة «إكس»، سلّط إبراهيم الضوء علي النفوذ الأيديولوجي داخل المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن تحالف الجيش مع من وصفهم بالمتطرفين من الإسلاميين والمهووسين أيديولوجياً لم يعد سراً، بل بات معلوماً للجميع وموثقاً بالوقائع الميدانية وتصريحات القيادة العسكرية نفسها.

وأشار إلى أبعاد إقليمية لهذا التحالف، موضحاً أن هناك مجموعات وأفراداً غير منتسبين رسمياً للجيش يعملون بصمت وبجهد حثيث لدعم الأجندة الإيرانية في المنطقة، مدفوعين بمنطلقات أيديولوجية وعقائدية متطرفة.

وفي تقييمه للإجراءات التي قد يتخذها الجيش ضد بعض العناصر المتطرفة، اعتبر إبراهيم أن القبض على بعض الأفراد أو إسكاتهم مؤقتاً لا يعني، بأي حال من الأحوال، زوال الخطر عن سلامة الإقليم.

وفسّر هذه الإجراءات بأنها مجرد «تقية مؤقتة» يلجأ إليها التنظيم الإسلامي الذي يمر حالياً بمرحلة صراع وجودي.

وحذر من أن هذه الأصوات والأفكار ستعود للظهور في أقرب فرصة، نظراً لأنها تحولت إلى عقيدة متجذرة داخل الجيش وحلفائه.

ووجّه إبراهيم رسالة مباشرة لقيادة الجيش، وعلى رأسهم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، محذراً من الاعتقاد بأن الأزمة قد انتهت بمجرد إصدار بيان توضيحي، مضيفاً: «لو مفكرين كده الموضوع انتهى تبقوا غلطانين، لأن كل المهتمين شافوا وسمعوا».

ونوّه عزام إلى أن البرهان، وأي قيادي عسكري يطمح للوصول إلى سدة الحكم، سيدفع ثمن هذا التحالف مع الإسلاميين والتصرفات الناتجة عنه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.