انتقدت لجنة المعلمين السودانيين القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بحكومة بورتسودان بشأن شروط ورسوم امتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة للطلاب السودانيين في دول المنافي، ووصفتها بأنها «تعجيزية» و«انتهازية» في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقالت اللجنة إن اشتراط تقديم شهادة المرحلة الابتدائية للجلوس لامتحانات المرحلة المتوسطة يعكس «انفصالاً واضحاً عن واقع العملية التعليمية»، مشيرة إلى أن الدفعة المعنية كانت في الصف السادس الابتدائي عند اندلاع النزاع، ما دفع وزير التربية والتعليم آنذاك إلى إصدار قرار استثنائي بنقل التلاميذ تلقائياً إلى المرحلة التالية بسبب توقف الدراسة.
وأضافت اللجنة أن المطالبة حالياً بتقديم شهادة أو «إفادة» بديلة تمثل «تعنتاً إدارياً»، متسائلة عن إمكانية استخراج هذه المستندات في ظل دمار البنية التحتية التعليمية وتشتت الإدارات ونزوح الكوادر.
كما انتقد البيان الرسوم المالية المفروضة على الطلاب الممتحنين خارج السودان في دول مثل مصر وليبيا وأوغندا وتشاد، واصفاً إياها بأنها «إتاوات تعجيزية» تعكس «انتهازية» وعدم مراعاة لأوضاع الأسر التي فرت من الحرب.
واتهمت اللجنة بعض متخذي القرار في المؤسسات التعليمية بالعمل بعقلية «الجبايات وجمع المغانم الدولارية» على حساب مستقبل الطلاب، محذرة من أن هذه الإجراءات البيروقراطية ستؤدي إلى تعميق أزمة التعليم وزيادة معدلات التسرب المدرسي.
وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إلغاء شرط الشهادة الابتدائية لتسهيل انتقال التلاميذ إلى المرحلة المتوسطة، والاكتفاء بالمستندات الثبوتية الأساسية، واعتماد شهادة الميلاد أو الرقم الوطني كمستندين كافيين للجلوس للامتحانات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.