دعت مقالة تحليلية نُشرت، اليوم، إلى أن تعيد السعودية النظر في دعمها للقوات المسلحة السودانية إذا أرادت الحفاظ على تحالف قوي مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الجيش السوداني يضم جماعة الإخوان المسلمين ولها علاقات مع إيران.
وقالت الكاتبة آنا مهجار- باردوتشي، في مقال نشره معهد «غيتستون» «Gatestone Institute»، إن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 لا تمثل فقط صراعاً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بل تعكس أيضاً محاولة من جماعة الإخوان المسلمين السودانية لاستعادة النفوذ السياسي عبر مؤسسات الدولة.
وأضافت أن الولايات المتحدة صنفت الجماعة مؤخراً «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» «SDGT»، مع خطط لتصنيفها رسمياً «منظمة إرهابية أجنبية» «FTO» ابتداء من 16 مارس 2026، على خلفية اتهامات بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين خلال الحرب في السودان.
ووفق المقال، فإن قيادة الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان تحتفظ بتحالف سياسي مع قيادات في الحركة الإسلامية السودانية، وعلى رأسهم علي كرتي، ما يمكن الجماعة من الاحتفاظ بنفوذ داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش السوداني تلقى دعماً عسكرياً من إيران خلال مراحل من الحرب، شمل طائرات مسيرة وذخائر ومساعدات تقنية واستخباراتية، وذلك قبل اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026.
كما استشهد المقال بمقطع فيديو متداول يظهر فيه أحد القيادات الإسلامية المتحالفة مع الجيش السوداني وهو يعلن دعماً لإيران ويهدد بإرسال مقاتلين سودانيين في حال تدخلت قوات أميركية أو إسرائيلية برياً في إيران.
ورأت الكاتبة أن هذا التقارب يثير مخاوف في الغرب من احتمال استخدام السودان كمنصة نفوذ إقليمي لجماعات إسلامية مرتبطة بشبكات عابرة للحدود.
وفي السياق نفسه، أشار المقال إلى أن السعودية أصبحت منذ اندلاع الحرب في السودان أحد أبرز الداعمين للقوات المسلحة السودانية، موضحاً أن الرياض مولت صفقة أسلحة بين باكستان والجيش السوداني تُقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار.
كما لفت إلى توقيع اتفاق بين الحكومة السودانية المدعومة من الجيش وشركة سعودية للتنقيب عن الذهب على ساحل البحر الأحمر.
ورأت الكاتبة أن استمرار هذا الدعم قد يضع السعودية في موقف متناقض، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع إيران والهجمات التي استهدفت دول الخليج.
وخلص المقال إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الغرب مطالبون- من وجهة نظر الكاتبة- باتباع سياسة أكثر تشدداً تجاه إيران وجماعة الإخوان المسلمين على حد سواء، محذراً من أن التحالفات قصيرة المدى قد تسهم في تقوية قوى تعتبرها واشنطن تهديداً للاستقرار الإقليمي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.