حكايات خلف الستار القصة رقم (1).. الوظيفة التي سُرقت في ليلة عرس

 

“قال لي مدير اللجنة بكل برود: مؤهلاتك ممتازة يا ابني، لكن (الصفوف أمامك مزدحمة بأهل السبق.. حينها أدركت أن الشهادة الجامعية في بلدي لا تعني شيئاً أمام «التزكية التنظيمية.

صاحب القصة:«م. أ – مهندس سوداني»

المكان: إحدى الوزارات السيادية- الخرطوم

الزمان: مطلع العام 2014

تخرجتُ من كلية الهندسة بجامعة الخرطوم بمرتبة الشرف. كنت مليئاً بالأمل لخدمة وطني. أُعلنت وظائف في وزارة كبرى، فقدمّت أوراقي واجتزتُ الامتحانات الفنية بتفوق واضح.

في المقابلة الشخصية، لم يسألوني عن الهياكل الخرسانية أو التصميم، بل سألوني عن «نشاطي في الروابط الطلابي» وعن «رأيي في فقه الضرورة».

بعد أسبوع صُدمت بأن الوظيفة ذهبت لزميل لي في الدفعة، كان بالكاد ينجح في المواد، لكنه كان “كادراً خطابياً” معروفاً في التنظيم.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم استدعائي لاحقاً من قبل جهة أمنية تتبع للوزارة، وطُلب مني بوضوح: إذا أردت مستقبلاً هنا، عليك الانضمام إلى المنظمة الطلابية والعمل معنا كـ”عين» داخل الجامعة وسط الخريجين».

رفضتُ العرض، فتم وضع اسمي في “القائمة السوداء.. وكلما قدمت لوظيفة حكومية، كان الرفض يأتي قبل المقابلة.

انتهى بي المطاف بائعاً في محل صغير، ثم مهاجراً في بلاد الغربة، تاركاً خلفي وطناً تُسرق فيه «الولاءات» أحلام «الكفاءات».

كلمة عين الحقيقة:

هذه القصة ليست مجرد حالة فردية، بل هي جزء من سياسة “التمكين” التي دمّرت الخدمة المدنية في السودان، وحرمت البلاد من عقول أبنائها لصالح الولاء التنظيمي الضيق.

هل لديك قصة مشابهة؟
هل شعرت يوماً أن حقوقك سُلبت لأنك لست “منهم”؟
أو كنت شاهداً على تعيينات “التمكين” في مؤسستك؟

أرسل لنا قصتك الآن.
نحن نحمي هويتك.. والاسم سيظل طي الكتمان.

#عين_الحقيقة
#قصص_التمكين
#السودان
#حكايات_خلف_الستار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.