سُلافة أبو ضفيرة : صمت “النسوية القديمة” عن تصنيف “الوطني المحلول” إرهابياً سقوطٌ أخلاقي
متابعات ـ عين الحقيقة
وجهت الإعلامية والناشطة الحقوقية، سلافة أبو ضفيرة، انتقادات لاذعة للحركة النسوية التقليدية في السودان، متهمةً إياها بـ الفشل في أول اختبار أخلاقي وحقيقي لمواجهة إرث النظام السابق، وذلك على خلفية تباين المواقف تجاه تصنيف واشنطن الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني تنظيماً إرهابياً.
وتساءلت أبو ضفيرة في منشور على فيسبوك عن سبب صمت ما أسمتها “النسوية القديمة” تجاه هذا التصنيف، رغم السجل الحافل بالانتهاكات التي أذاقها النظام البائد للنساء السودانيات.
وأشارت إلى أن تاريخ التنظيم ممتد من تعذيب الناشطات وجلدهن بموجب “قانون النظام العام”، وصولاً إلى جرائم القتل التي طالت رموزاً مثل الشهيدة عوضية عجبنا، ومعاناة معتنقات المسيحية، والتهضيم الممنهج للحقوق في الأجور والميراث.
وأثارت الإعلامية تساؤلات جوهرية حول طبيعة الحراك النسوي في السودان، وما إذا كان حراكاً حقيقياً نابعاً من معاناة النساء، أم أنه “حركة مفبركة” صُممت لخدمة أغراض الدولة المركزية والحفاظ على بقاء النخب في السلطة.
و اضافت ‘ ”هذا الاختبار يمايز الصفوف؛ هل كانت هذه الحركات تسعى لحقوق المرأة حقاً، أم كانت غطاءً سياسياً يُستخدم لإشعال الحروب في الهامش وتثبيت أركان المركز؟”.
وأوضحت أبو ضفيرة أن التراخي في المصادقة على الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية المرأة خلال عقود حكم الإسلاميين، كان يجب أن يكون دافعاً كافياً لهذه التنظيمات النسوية لتأييد أي خطوة تضع هذا النظام في إطاره القانوني والأخلاقي الصحيح، معتبرة أن الصمت الحالي يضع علامات استفهام كبرى حول استقلالية هذه الحركات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.