دعت مركزية «مؤتمر الكنابي»، الجمعة، القوى السياسية السودانية إلى توحيد جهودها وتشكيل جبهة مدنية عريضة مناهضة للحرب، بهدف ممارسة ضغط فعّال على أطراف النزاع لوقف القتال فوراً، وذلك في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمال.
وحيّت المركزية في بيانها «الكادحين والغلابة من عمال الكمائن والمدن وبائعات الشاي»، مؤكدة أن العمال يمثلون الركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات، ورمز الكرامة الإنسانية والإنتاج.
وأوضح البيان أن إنسان الكنابي ظل، على مدى عقود، يسهم بجهده في دعم الاقتصاد السوداني، لا سيما في القطاع الزراعي بـمشروع الجزيرة والمشاريع المروية الأخرى، التي وصفها بـ«العمود الفقري للاقتصاد الوطني»، رغم ما واجهه من تهميش تاريخي وأوضاع معيشية قاسية.
وأشار إلى أن الحرب الدائرة في السودان ألحقت أضراراً بالغة بحياة المواطنين ومصادر رزقهم، لافتاً إلى أن العمال الزراعيين من أكثر الفئات تضرراً، في ظل تراجع الإنتاج وتفاقم الأزمة الإنسانية وغياب الحماية والعدالة الاجتماعية.
وشددت المركزية على أن نضال العمال لا يقتصر على تحسين سبل العيش، بل يمتد ليشمل الدفاع عن الكرامة والعدالة والسلام، داعية القوى السياسية إلى تجاوز الانقسامات وتوحيد الصفوف للدفع نحو وقف الحرب والجلوس إلى طاولة التفاوض.
وحذر البيان من أن استمرار النزاع سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أن السلام يظل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد واستعادة مسار الحكم المدني الديمقراطي والتنمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.