تعيين د. أمجد فريد يثير الجدل حول المحسوبية في بورتسودان

بورتسودان: عين الحقيقة

أثار تعيين د. أمجد فريد، ابن أخ رئيس وزراء حكومة بورتسودان، د. كامل إدريس، مستشاراً لمجلس السيادة في بورتسودان للشؤون السياسية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، عقب انتقادات علنية وجّهتها الصحفية المقربة من حكومة بورتسودان «رشان أوشي»، التي اعتبرت الخطوة مثار تساؤلات بشأن معايير التعيين ومبدأ تكافؤ الفرص.

وقالت أوشي، في منشور على صفحتها «بفيسبوك»، إن حديثها «لا يستهدف الانتقاص من د. أمجد فريد»، لكنها طرحت ما وصفته بـ«السؤال المشروع» حول طبيعة إدارة الدولة، متسائلة: «هل نحن أمام دولة مؤسسات، أم شبكة علاقات عائلية تعيد صياغة السلطة؟».

وأشارت إلى أن تداخل العلاقات الأسرية بين بعض شاغلي المناصب العليا يثير القلق، موضحة أن «تعيين شخصيات تربطها صلات قرابة بقيادات في هرم السلطة في بورتسودان يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول معايير الاختيار وعدالة الفرص».

وأضافت أن هذه الممارسات، إن صحت، «تقوّض الجهود التي بذلها الشباب السوداني من أجل بناء دولة قائمة على القانون وإنهاء المحسوبية»، معتبرة أن إعادة توزيع الوظائف العامة داخل «دوائر ضيقة» يتعارض مع تطلعات التغيير.

وفي السياق، شددت أوشي على أن انتقاد مثل هذه القرارات «لا يعني العداء»، بل يندرج ضمن ما وصفته بـ«واجب قول الحقيقة»، محذرة من أن «الصمت على هذه الممارسات يضفي عليها شرعية».

واختتمت بالقول إن «المحسوبية، مهما كان غطاؤها القانوني، تظل أحد أوجه الفساد»، داعية إلى ترسيخ مبدأ الكفاءة في شغل المناصب العامة بما يعزّز العدالة ويعيد الثقة في مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه حكومة بورتسودان نقاشاً متصاعداً بشأن مزاعم سيطرة كوادر الحركة الإسلامية على مفاصل الدولة، إلى جانب مطالبات بإصلاح مؤسسات الحكم، وتعزيز الشفافية في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.