لجنة التفكيك تعلن استئناف نشاطها وتتعهد بملاحقة شبكات النظام السابق واسترداد الأموال المنهوبة
تقرير: عين الحقيقة
أعلنت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة استئناف أعمالها رسمياً، مؤكدة عزمها على مواصلة مهامها في تفكيك بنية النظام السابق وملاحقة شبكاته المالية والتنظيمية، في ظل ما وصفته بتعقيدات المشهد السوداني واستمرار تداعيات الحرب.
أكدت اللجنة أن قرار تجميد نشاطها عقب إجراءات انقلاب 25 أكتوبر 2021 يفتقر إلى الشرعية
وفي بيان لها، حيّت اللجنة الشعب السوداني الذي يواجه أوضاعاً إنسانية صعبة جراء الحرب، معتبرة أن ما يحدث يمثل امتداداً لمحاولات عناصر النظام السابق العودة إلى السلطة، ومشددة على أن استئناف عملها يأتي في إطار إنهاء ما وصفته بـ”اختطاف الدولة” من قبل شبكات المؤتمر الوطني وواجهاته المختلفة.
وأكدت اللجنة أن قرار تجميد نشاطها عقب إجراءات انقلاب 25 أكتوبر 2021 يفتقر إلى الشرعية، مشيرة إلى أن تلك الخطوة كانت تستهدف تعطيل جهودها في تفكيك التمكين وكشف ملفات الفساد. وأضافت أن اللجنة مثلت، منذ تأسيسها، إحدى أبرز أدوات تنفيذ شعارات ثورة ديسمبر، خاصة في ما يتعلق بمحاسبة رموز النظام السابق واسترداد الأموال العامة.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة أنها باشرت بالفعل خطوات عملية لتتبع الأموال المنهوبة داخل السودان وخارجه، والعمل على استردادها لصالح الخزينة العامة، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق قيادات النظام السابق، بالتنسيق مع جهات قضائية داخلية وخارجية.
وكشفت عن اجتماع قيادي عقد مؤخراً برئاسة محمد الفكي سليمان، تم خلاله إقرار خطة لاستئناف النشاط، تشمل ملاحقة الشبكات المالية المرتبطة بالنظام السابق، وتجفيف مصادر تمويلها، إضافة إلى رصد المؤسسات والواجهات التي يُعتقد أنها لا تزال تعمل تحت غطاءات مختلفة.
كما شددت اللجنة على عزمها التصدي لما وصفته بـ”خطاب التضليل الإعلامي المنظم”، عبر كشف المنابر التي تستخدمها هذه الشبكات، ونشر معلومات حول أنشطتها، مؤكدة أنها ستعمل على إطلاع الرأي العام بشكل دوري على تطورات عملها.
وربطت اللجنة بين تحقيق الاستقرار في السودان واستكمال عملية تفكيك النظام السابق، معتبرة أن إنهاء الحرب وبناء دولة ديمقراطية يتطلبان إزالة البنية التي أسسها ذلك النظام خلال ثلاثة عقود من الحكم.
ودعت في ختام بيانها قوى ثورة ديسمبر السودانية وكافة فئات الشعب إلى التكاتف لدعم جهودها، مشيرة إلى ترحيبها بالتعاون الإقليمي والدولي في مجال تتبع الأموال واستعادتها، بما يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والتنمية في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.