وجدي صالح: لن ننتظر إذناً لملاحقة أموال النظام السابق

متابعات: عين الحقيقة

أعلن مقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة، وجدي صالح، دخول اللجنة مرحلة جديدة من العمل الاستراتيجي تستهدف تفكيك «المنظومة» الاقتصادية والتنظيمية للنظام السابق، بالتوازي مع تصعيد التحرك الدولي لملاحقة الأموال المنهوبة.

وقال صالح، في تصريحات لـ«عين الحقيقة»، إن اللجنة رصدت شبكات تمكين جديدة تشكلت عقب إجراءات 25 أكتوبر، مستفيدة من التعقيدات السياسية والفراغ الدستوري، موضحاً أن هذه الشبكات تنشط عبر واجهات اقتصادية وسياسية لإعادة إنتاج نفوذ النظام السابق داخل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن اللجنة طورت أدواتها لتواكب التحولات الراهنة، معتمدة على مقاربات قانونية وتحليلية متقدمة تستهدف تفكيك البنية المعقدة للنظام الموازي، بدلاً من الاقتصار على ملاحقة الأفراد.

وأكد صالح أن عمليات الرصد أسفرت عن تجميع بيانات دقيقة ومحدثة حول الأفراد والكيانات المرتبطة بهذه الشبكات، مشدداً على أن اللجنة لن تنتظر غطاءً سياسياً أو إجراءات بيروقراطية للشروع في ملاحقة الأموال المشبوهة داخل السودان وخارجه.

وفيما يتعلق بالتحرك الخارجي، كشف عن بدء تفعيل قنوات التعاون الدولي عبر التواصل مع جهات متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تتبع الأصول المهربة وتجميد الحسابات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الدولية تلزم الدول والمؤسسات المالية بالتعاون في هذا المجال بمجرد توفر معلومات موثوقة، مما يوفر أساساً قانونياً للتحرك خارج الأطر السياسية الداخلية.

كما أكد وجود تنسيق مستمر مع منظمات دولية لمنع إفلات الأموال المشبوهة من الرقابة، معتبراً أن استرداد الأصول المنهوبة يمثل ركيزة أساسية لمعالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وفي السياق الداخلي، أوضح صالح أن استراتيجية اللجنة تركز على تفكيك الشبكات داخل مؤسسات الدولة عبر كشف «الواجهات» التي تدير مفاصل الخدمة المدنية، من خلال مراجعة السير الذاتية والارتباطات التنظيمية للمسؤولين في مواقع اتخاذ القرار.

وأضاف أن إتاحة هذه المعلومات للرأي العام تمثل جزءاً من متطلبات الشفافية وتعزيز المساءلة، وتسهم في حماية مسار التحول الديمقراطي.

واختتم صالح تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة، رغم عدم امتلاكها حالياً صلاحيات تنفيذية مباشرة للمصادرة، تمتلك القدرة على كشف مراكز النفوذ وتحريك الملفات دولياً، مشدداً على أن تفكيك بنية النظام السابق يمثل شرطاً أساسياً لبناء دولة ديمقراطية مستقرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.