بحث وزير الصحة بحكومة السلام في السودان، علاء الدين عوض نقد، مع منظمة «أطباء بلا حدود» سبل توسيع التدخلات الصحية في إقليمي دارفور وكردفان، في أعقاب تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد الاحتياجات الطبية نتيجة استمرار النزاع.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في مدينة نيالا، عقب زيارة ميدانية أجراها وفد المنظمة إلى إقليم دارفور، حيث استعرض الجانبان الوضع الصحي الراهن وخطط العمل المشتركة للعام 2026.
وقالت «أطباء بلا حدود» إن فرقها رصدت احتياجات متزايدة في القطاع الصحي، مشيدةً بالتعاون والتسهيلات التي تقدمها سلطات حكومة السلام لعمل المنظمات الإنسانية، بما في ذلك تسهيل حركة الفرق الميدانية وتعزيز الوصول إلى المتضررين.
من جانبه، أكد الوزير أن الوزارة تمكنت، رغم محدودية الموارد واستمرار الحرب، من تقديم خدمات صحية أساسية عبر الكوادر الطبية العاملة في مناطق سيطرة الحكومة، مشيرًا إلى تنفيذ حملات تطعيم للأطفال وبرامج لمكافحة الكوليرا.
وأضاف أن الإمدادات الطبية وصلت عبر مسارات منفصلة من دولة تشاد، ما أسهم في دعم الاستجابة الصحية خلال الفترة الماضية.
كما تناول الاجتماع جهود إعادة تشغيل الخدمات الصحية في مدينة الفاشر، في ظل تزايد الاحتياجات، عقب تقييم ميداني أجرته المنظمة للمنشآت الصحية هناك.
وكشف الوزير عن خطة لتوسيع الخدمات الصحية إلى إقليم كردفان خلال العام 2026، في ظل وجود احتياجات إنسانية ملحّة تتطلب تدخلًا عاجلًا.
وفي سياق متصل، ناقش الطرفان تداعيات قصف مستشفى الضعين التعليمي، حيث استعرض الوزير حجم الخسائر البشرية والمادية، مشيرًا إلى تشكيل غرفة طوارئ مركزية لتنسيق الاستجابة بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وأشاد بالاستجابة السريعة من «أطباء بلا حدود» ومنظمات أخرى في تقديم الدعم الطبي العاجل للمتضررين.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، أهمية تعزيز التنسيق المشترك لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها في المناطق المتأثرة بالنزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.