النيل الأزرق يشتعل: نزوح واعتقالات واسعة

الدمازين: عين الحقيقة

تشهد الأوضاع في إقليم النيل الأزرق تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع استمرار المواجهات العسكرية وتداعياتها الإنسانية والأمنية، خاصة في مدينتي الدمازين والكرمك.

وأفادت مصادر ميدانية بأن حكومة أحمد العمدة كثّفت عمليات الحشد العسكري لدعم قوات الجيش، في محاولة لتعويض التراجع الذي شهدته في مناطق الكرمك وباو خلال الأيام الماضية.

وفي السياق، شهدت الدمازين حملة اعتقالات واسعة نفذتها أجهزة الاستخبارات التابعة للجيش، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات تحالف «تأسيس». وبحسب المعلومات، استهدفت الحملة أفرادًا من مكونات قبلية متعددة، بينها الفونج والرزيقات والحوازمة والدينكا.

سياسيًا، تتصاعد حدة التوتر داخل مكونات السلطة المحلية، مع تبادل قيادات عسكرية وأمنية وسياسية الاتهامات بشأن مسؤولية سقوط الكرمك، وسط مؤشرات على انقسام داخلي متزايد.

إنسانيًا، تسببت المعارك في موجة نزوح واسعة من الكرمك باتجاه الدمازين، قُدرت بنحو 73 ألف نازح، يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في مراكز الإيواء.

ميدانيًا، أشارت تقارير إلى سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدة مناطق، بينها الكرمك ودندرو ومقجة وسالي، مع تداول صور لمنسوبيها داخل مبانٍ حكومية.

وفي تطور ميداني، أفادت مصادر إعلامية بمقتل العميد الركن عبد الرحيم شوقار خلال المعارك الدائرة في الكرمك.

من جانبها، أطلقت غرفة الطوارئ بالإقليم نداءات عاجلة للمنظمات الإنسانية للتدخل، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين ونقص الخدمات الأساسية.

كما شهدت قيسان موجة نزوح جديدة مع استمرار المواجهات العسكرية في جنوب الإقليم، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.