تناولنا في المقال السابق كيف اتبعت الحركة الإسلامية الإرهابية سياسة “فرّق تسد” للإيقاع بين المكونات القبلية، وجعلها المرتكز لقياداتها دوناً عن الكفاءة والمؤهلات؛ مما فخّخ المجتمع السوداني ووضعه على حافة الاحتراب القبلي، أو إغراقه فيه على نحو ما حدث في إقليم دارفور.
خلال إحدى جلسات محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير، أقدم أحد المحامين الإسلاميين على سب العقيدة الإسلامية، وهذا أمرٌ ليس بمستغرب، فدينهم دين الفساد والقتل والاستبداد. وزاد ذلك المحامي في غيّه داخل قاعة المحكمة بالتفوه بألفاظ عنصرية بحق إعلامي شهير، وهذا ديدنهم ونهجهم المقيت.
وعقب إشعالهم لـ “حرب كرامتهم” المزعومة، تبارى الكيزان في سبيل تحويلها إلى حرب “الكل ضد الكل”؛ حرب قبلية أهلية لا تبقي ولا تذر، وذلك عقب فشل توهماتهم في إخضاع قوات الدعم السريع خلال ساعات أو (أزبوع أزبوعين).
وتبدو المفارقة في أن بعضاً من كبار ضباط الجيش تولوا كِبر هذه الحملة الكريهة؛ فكان رئيس هيئة الأركان الحالي، ياسر العطا، أول المطالبين بطرد الحركات المسلحة الدارفورية إلى دولة تشاد (حيث موطنهم كما زعم)، وكان ذلك إبان موقف حياد الحركات من الحرب، ومن ثم بالطبع أضحت لاحقاً “مشتركة” فوق مؤقتاً، ثم تم إنزالها ما يليق بتاريخها.
لم تتقاصر كتائب الكيزان الإرهابية عن اللحاق بركب الكراهية والعنصرية، بل زادت عليها “كيل بعير” من القتل على أساس إثني وجهوي في مناطق واسعة من السودان؛ مما أدى إلى استصدار قرارات دولية تدين أفعال تلك الكتائب وتضعها في مصاف المنظمات الإرهابية، حيث يجب أن تكون.
Next Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.