​في ذكرى انطلاق الرصاصة الأولى.. ثلاث سنوات من «خراب الإخوان» الذي بدد أحلام السودانيين.!!

تقرير : عين الحقيقة

​دخلت الحرب في السودان عامها الرابع، مخلفةً وراءها مشهداً كارثياً تجاوز حدود الصراع العسكري إلى زلزال اجتماعي ونفسي ضرب بنية المجتمع السوداني في مقتل. ومع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الشرارة الأولى في منتصف أبريل، الذي يصادف اليوم يتبدى بوضوح حجم الخسارة التي لم تقتصر على البنية التحتية، بل امتدت لتمزق نسيج الأحلام الشخصية لملايين السودانيين.

​ذاكرة الفجيعة: رحلة لم تكتمل

و ​يروي الصحفي عوض صديق قصة جيل كامل من المغتربين الذين كانوا على أعتاب العودة النهائية للمساهمة في إعمار بلادهم.

يصف صديق لحظة اندلاع الحرب بأنها “اللحظة التي كنسلت خطة ما تبقى من العمر”.
حيث يقول::​”كنت جاي مطار الخرطوم شايل مؤنة عمر من حلم الاستقرار.. نأسس أول لبنة في بقائي للأبد في السودان بعد عشرية تجميع رأس المال والخبرة. لكن مع أول صورة للحريق، اتكنسلت الرحلات جميعها، حتى تلك التي للأمل.”

​هذه الشهادة تختزل مأساة “رأس المال الوطني” الذي تبدد؛ حيث لم تكن الخسارة مالية فحسب، بل كانت فقداناً للهوية وللحق الطبيعي في “أن تُدفن بين جدودك وأخوتك”.

​النداء السياسي: هل آن أوان صوت العقل؟

​و في تعثر الحلول السلمية ، تأتي دعوات القيادات المدنية لتسلط الضوء على ضرورة الوقف الفوري للعدائيات. القيادي في لجنة تفكيك التمكين، وجدي صالح، وجه نداءً مباشراً عبر منصات التواصل الاجتماعي في ذكرى اندلاع الحرب ، متسائلاً عن الجدوى من استمرار هذا الدمار.

مطالبا بتغليب صوت العقل على لغة السلاح و الوصول لاتفاق يحقق الأمن والاستقرار الدائم.

و اكد وجدي صالح إن ​الرهان على وعي الشعب السوداني ورفضه لاستمرار الحرب

​الفقد الإنساني: ليلة السكون الأخيرة

​اما الإعلامية سلمى سيد عبرت عن عمق الشرخ النفسي الذي أحدثته الحرب، واصفةً ليلة 14 أبريل بأنها كانت “الليلة الأخيرة التي غفا فيها القلب ونامت فيها العيون بسلام”.

و يبدو إن هذا الشعور الدي عبرت عنه سلمي سيد بفقدان الأمان الشخصي والجمعي يعكس حالة القلق المزمن التي باتت تلازم السودانيين في الداخل والخارج.

و ​تشير التقارير الميدانية والمواقف السياسية إلى أن الحرب التي أشعل فتيلها عناصر النظام البائد (الإخوان المسلمين) لعرقلة المسار الديمقراطي، أدت إلى ​تمزيق القيم و تحويل النزاع إلى أداة لـ “تخريد” قيم الإنسان السوداني وضرب الثقة بين المكونات الاجتماعية.
فضلاً عن ​خسائر الأرواح و فقدان آلاف الأعزاء، ليس فقط بالرصاص، بل بـ الحسرة والغبينة نتيجة انهيار الحلم الوطني.

بالإضافة إلى ​تدمير التاريخ و احتراق الأرشيف الوطني والذكريات والممتلكات التي تمثل إرث أجيال.

اليوم ​بينما يكمل السودان عامه الثالث تحت لهيب النيران، يبقى السؤال قائماً إلى متى؟ إن الشهادات الحية للمثقفين والإعلاميين تؤكد أن الحرب لم تعد صراعاً على سلطة فحسب، بل أصبحت معركة بقاء لوطن يرفض الانكسار رغم فداحة الثمن.ة، لذلك يتمسك الناس بضرورة حتمية لإيقاف نزيف الحلم السوداني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.