الإعدام في الجيلي.. عدالة تحت ظلال الحرب

الخرطوم: عين الحقيقة

في مشهد يعكس تعقيدات الحرب أكثر مما يعكس وضوح العدالة، أصدرت المحكمة الجنائية العامة بمدينة الجيلي حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق متهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع، استنادًا إلى مواد تتعلق بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويرى محامون تحدثوا لـ«عين الحقيقة» أنه رغم استناد الحكم إلى بينات قدمتها النيابة، فإن السياق العام يثير تساؤلات جوهرية حول استقلالية العدالة في ظل حرب تعيد تشكيل المجتمع على أسس الاستقطاب، وتدفع نحو تصنيفه بين «موالٍ» و«خائن». إذ تبدو الاتهامات المرتبطة بالانخراط في أحد طرفي النزاع، في بعض الأحيان، أقرب إلى أدوات لإعادة رسم الولاءات منها إلى إجراءات قانونية محايدة.

وبحسب قانونيين، تشير الوقائع إلى دور المتهم في الإمداد الحربي وتأمين مواقع ميدانية، غير أن غياب بيئة قضائية مستقلة يظل عاملًا مقلقًا يضعف الثقة في مثل هذه الأحكام، خاصة حين تصدر في مناخ مشحون سياسيًا.

وبين ضرورة المحاسبة وخطر التسييس، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام عدالة تُنصف، أم قضاء يعكس ميزان الحرب؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.