اعتقال وسيطة إيرانية يكشف دعم السلاح للجيش السوداني وكتائب الإسلاميين
واشنطن: عين الحقيقة
أعلنت السلطات الأميركية توقيف سيدة في مطار لوس أنجلوس الدولي، بتهمة الاتجار بالأسلحة نيابةً عن الحكومة الإيرانية لصالح الجيش السوداني.
وقال مكتب الادعاء العام الفيدرالي في الولايات المتحدة، في منشور له، الأحد، إن السيدة، وتُدعى شاميم مافي، متهمة بانتهاك القانون الأميركي، لتورطها في التوسط في بيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق قنابل، إضافةً إلى ملايين الطلقات من الذخيرة المصنّعة في إيران والمباعة إلى السودان.
وأضاف أنه من المتوقع أن تمثل السيدة أمام المحكمة، يوم الإثنين بعد الظهر، في المحكمة الجزئية الأميركية بوسط مدينة لوس أنجلوس.
وقال خبير عسكري، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ«عين الحقيقة»، إن ما أعلنته السلطات الأميركية يكشف عمق التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، ويسلط الضوء على حجم الدعم الذي تقدمه إيران للجيش السوداني المتحالف مع تنظيم الإخوان، المعروف هناك بالحركة الإسلامية السودانية وكتائبها المسلحة.
ويرى الخبير أن هذا التدخل الإيراني لا يقتصر على الدعم العسكري فحسب، بل يمتد إلى تعزيز نفوذ جماعات ذات توجهات أيديولوجية «إسلامية» داخل الجيش السوداني، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الصراع.
وسبق أن قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، إن الحرس الثوري الإيراني درّب ودعم مقاتلين مرتبطين بكتيبة البراء بن مالك، الكتيبة الرئيسية لتنظيم الإخوان التي تقاتل إلى جانب الجيش في السودان.
وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية، في مارس الماضي، تنظيم الإخوان في السودان «الحركة الإسلامية السودانية» وكتيبة البراء بن مالك التابعة لهما كمنظمات إرهابية عالمية.
ولعبت الأسلحة الإيرانية دورًا كبيرًا في الحرب السودانية، كما لعبت الطائرات المسيّرة الإيرانية من نوع «مهاجر 6» و«أبابيل 3» دورًا رئيسيًا في استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.