أدانت الإدارة المدنية لولاية وسط دارفور، بأشد العبارات، الهجمات المتكررة التي تستهدف المدنيين في الولاية عبر الطيران المسيّر التابع لجيش الحركة الإسلامية، معتبرةً أن تلك العمليات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً لحياة السكان.
وقالت الإدارة، في بيان صحفي اطّلعت عليه «عين الحقيقة»، إن الهجمات طالت المدنيين في منازلهم وأسواقهم ومزارعهم ومراعيهم، مما أدى إلى نشر الخوف والذعر وسط المواطنين، مؤكدةً تحميل الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة عن تلك الانتهاكات، التي وصفتها بـ«الجرائم الشنيعة».
وأوضح البيان أن مدينة أم دخن تعرضت، أمس الثلاثاء عند الساعة العاشرة، لهجوم جديد استهدف سوق أم دخن الأسبوعي، الذي يشهد كثافة سكانية عالية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن (17) شخصاً، وإصابة أكثر من (20) آخرين، جراء إطلاق ثلاثة صواريخ موجهة.
وأشار إلى أن هذا الهجوم يُعد الثاني خلال أسبوع واحد، إذ سبق أن تعرضت المدينة، في 15 أبريل 2026، لقصف مماثل أدى إلى مقتل أكثر من (24) شخصاً وإصابة (20) آخرين. كما لفت البيان إلى هجوم آخر وقع في 14 أبريل، استهدف سوق تلولو ومنطقة شرق النيل، وأسفر عن مقتل (8) أشخاص وإصابة (7) آخرين.
وحمّلت الإدارة المدنية الجهات المنفذة مسؤولية هذه الهجمات، معتبرةً أنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خاصةً في ظل تكرار استهداف المناطق المدنية في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
وطالبت الإدارة المدنية المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.