تهدد خلافات تنظيمية متصاعدة بنسف مؤتمر الشباب السوداني المرتقب في نيروبي، عقب انسحابات واستقالات داخل اللجنة التحضيرية، وسط اتهامات بفرض هيمنة سياسية على اختيار المشاركين، ما يضع مصداقية المؤتمر وقدرته على الإسهام في وقف الحرب على المحك.
ويُنظم المؤتمر تحالف “صمود” بدعم من منظمة LIT، بمشاركة نحو 193 شاباً من عدة دول إفريقية، إلى جانب ممثلين من سبع ولايات سودانية. وكان يُعوَّل عليه كمنصة شبابية لصياغة رؤية مستقلة تدعم وقف الحرب وتفتح أفقاً لمسار مدني ديمقراطي، غير أن التطورات الأخيرة أضعفت هذا الرهان بشكل واضح.
وفي تصريح لـ»عين الحقيقة»، قال علي الكنزي إن تغييرات مفاجئة طالت قوائم المشاركين، إلى جانب تعديل أوراق المؤتمر وهيكله الإداري دون إشراك فعلي للشباب، معتبراً أن المشاركة تحولت إلى “حضور شكلي” يفتقر للتأثير في المخرجات.
وأشار إلى استحواذ تنظيمات سياسية على حصة وازنة من المقاعد، ما أخلّ بالتوازن وأضعف تمثيل الفاعلين الشبابيين المستقلين، مهدداً بتحويل المؤتمر من منصة تعبير حر إلى ساحة لإعادة إنتاج الاصطفافات السياسية.
وأفادت مصادر شبابية أن الأزمة تجاوزت الجوانب التنظيمية لتطال جوهر المؤتمر، إذ إن أي مقاربة جادة لوقف الحرب تتطلب تمثيلاً حقيقياً وتوافقاً واسعاً، لا هيمنة أو إقصاء.
ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يفضي إلى توصيات تفتقر للشرعية، ما يفقد المؤتمر وزنه في أي عملية سياسية مقبلة، ويحوّله من فرصة لدعم السلام إلى حدث رمزي محدود التأثير.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.