أعربت جمعية «نساء فاعلات» عن بالغ قلقها إزاء اعتقال رئيستها، انتصار علي، مساء الخميس، على خلفية منشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت اتهامات تربطها بالتعاون مع جهات عسكرية وممارسة أنشطة سياسية، وهي اتهامات نفتها الجمعية بشكل قاطع.
وقالت الجمعية، في بيان صدر اليوم، إن انتصار علي لا تمارس أي نشاط سياسي، ولا تربطها أي علاقة بأي جهة عسكرية أو شبه عسكرية، مؤكدة أن أنشطة الجمعية تقتصر على العمل الطوعي والإنساني، لا سيما في مجالات التوعية بالعنف المبني على النوع الاجتماعي وتقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت الجمعية أن البرامج التي تقودها رئيستها تشمل مبادرات مجتمعية، مثل توزيع الحقائب الغذائية وتنفيذ حملات توعية اجتماعية، معتبرة أن هذه الجهود “لا يمكن تفسيرها باعتبارها نشاطًا سياسيًا أو دعمًا لأي طرف مسلح”.
وأضاف البيان أن توقيت الاعتقال، الذي جاء عقب تداول منشور على موقع «فيسبوك» يتضمن اتهامات لم يتم التحقق منها، يثير مخاوف بشأن اتخاذ إجراءات قانونية استنادًا إلى معلومات غير موثقة.
وأشارت الجمعية إلى أن انتصار علي كانت قد اتخذت بالفعل خطوات قانونية عبر تقديم بلاغ لدى نيابة المعلوماتية بشأن المنشور محل الاتهام، وتم تحويل البلاغ إلى الجهات المختصة بولاية الخرطوم.
وطالبت الجمعية السلطات المختصة بإطلاق سراحها إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، مع ضمان حقها الكامل في الدفاع عن نفسها وفقًا للأطر العدلية.
كما دعت الجمعية إلى ضرورة إعمال مبدأ التحري والتثبت قبل اتخاذ أي إجراءات تمس حرية الأفراد وسمعتهم، مشددة على أهمية حماية منظمات العمل المدني من الاتهامات غير الدقيقة أو الكيدية التي قد تؤثر على نشاطها الإنساني.
وأكدت في ختام بيانها تمسكها برسالتها المجتمعية وثقتها في مؤسسات العدالة، معربة عن أملها في أن يتم التعامل مع القضية بروح القانون والإنصاف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.