عبدالله حمدوك: لا حل دون دور إفريقي موحّد

نيروبي: عين الحقيقة

دعا رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، القارة الإفريقية إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في معالجة الأزمة السودانية، مشدداً على ضرورة توحيد مسارات الوساطة الإقليمية والدولية، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» حول جهود السلام في القرن الإفريقي.

وأكد حمدوك أن تراجع فاعلية النظام الدولي متعدد الأطراف يفتح المجال أمام أفريقيا لتعزيز أدوارها المستقلة، مشيراً إلى أن مواقف الاتحاد الإفريقي الرافضة للاستيلاء غير الدستوري على السلطة تعكس مستوى متقدماً من النضج السياسي في التعامل مع قضايا الشرعية.

وأوضح أن موقف الاتحاد الإفريقي من السودان، لا سيما قرار تعليق عضويته عقب التطورات السياسية الأخيرة، يمثل التزاماً واضحاً بالدفاع عن النظام الدستوري.

وفي سياق متصل، انتقد حمدوك تعدد وتشتت مسارات الوساطة، لافتاً إلى تباين المنابر بين محادثات جدة، وتحركات في المنامة، ومبادرات أخرى، معتبراً أن هذا التعدد أضعف فرص الوصول إلى تسوية فعالة ومستدامة.

وأشار إلى أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات أسهم في خلق حالة من “التشظي السياسي والدبلوماسي”، داعياً إلى توحيد الجهود ضمن إطار منسق يحظى بدعم دولي.

ورغم التحديات، اعتبر أن مخرجات مؤتمر برلين تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التنسيق بين الفاعلين الدوليين، لافتاً إلى أن الحوارات الجارية قد تشكل أساساً لمسار أكثر توازناً إذا ما وجدت دعماً فعلياً.

كما أقرّ حمدوك بصعوبة تحقيق شمول كامل لكل الأطراف، في ظل وجود قوى تعرقل مسار السلام، مشيراً إلى أن الخيار الواقعي يتمثل في الوصول إلى «شمولية كافية» تضم الأطراف القادرة على الإسهام في تحقيق الاستقرار.

وشدد على أن نجاح هذه الجهود مرهون بالانتقال من مرحلة النقاشات إلى التنفيذ العملي، داعياً إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمعالجة النزاعات في المنطقة، وعلى رأسها الأزمة السودانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.