أدانت مبادرة الأعلام البيضاء البلاغ الجنائي الكيدي الذي فُتح في مواجهة الصحفية صباح محمد الحسن أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب، بموجب مواد تتعلق بتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، وإثارة الفتنة، ونشر الأخبار الكاذبة.
واعتبرت المبادرة، في بيان اطّلعت عليه عين الحقيقة اليوم، أن هذه الخطوة تمثل تطورًا بالغ الخطورة في مسار التضييق على حرية الصحافة والتعبير، وتعكس تصاعدًا مقلقًا في استهداف الصحفيين، لا سيما في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها السودان.
وأشار البيان إلى أن صباح محمد الحسن ظلت «صوتًا حاضرًا في قضايا المواطنين»، وأن سجلها المهني يقوم على التعبير السلمي والطرح المتزن، محذرًا من أن تحويل العمل الصحفي إلى ملف أمني، والزج بالصحفيين في بلاغات ذات طابع سياسي، يُعد محاولة لترهيب الصحافة وإسكات الأصوات المستقلة.
وأكدت المبادرة أن حرية الصحافة «حق أصيل» تكفله القوانين والمواثيق، وليست منحة من أي سلطة، مشددة على أن التضييق على الكلمة الحرة يهدد مستقبل البلاد ويقوّض قيم العدالة والوعي المجتمعي.
كما حذرت من خطورة توجيه اتهامات جسيمة، مثل تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، في مواجهة صحفيين بسبب كتاباتهم، معتبرةً أن ذلك يمثل استخدامًا مفرطًا للقانون قد يحوّل المؤسسات العدلية إلى أدوات للترهيب السياسي بدلًا من أن تكون حاميةً لسيادة القانون.
ودعت المبادرة إلى إسقاط البلاغ فورًا، ووقف استخدام القوانين ذات الطابع الأمني في مواجهة العمل الصحفي، مطالبةً الأجسام الصحفية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني بالاصطفاف دفاعًا عن حرية التعبير.
وشدد البيان على أن معركة الحريات ليست حكرًا على الصحفيين، بل هي معركة مجتمع يسعى إلى بناء دولة قائمة على العدالة والكرامة وسيادة القانون، مؤكدةً أن “الكلمة الحرة ستظل أقوى من محاولات التخويف والإسكات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.