“محامو الطوارئ” تحذرون من تسييس العمل الإنساني و تطالب بحماية المنظمات الإغاثية

متابعات ـ عين الحقيقة

أعربت مجموعة “محامو الطوارئ” السبت، عن بالغ قلقها إزاء التصاعد الخطير في استخدام القضايا الإنسانية والمساعدات الإغاثية ضمن صراع الشرعية والسيطرة السياسية والعسكرية الدائر في السودان منذ 15 أبريل 2026، محذرة من تهديد مباشر لعمل المنظمات الإنسانية وحياة ملايين المدنيين.

 

وقالت المجموعة في بيان إنها تابعت بقلق بالغ القرارات والإجراءات المتبادلة بين السلطات التابعة للقوات المسلحة والسلطات التابعة لقوات الدعم السريع، والمتعلقة بفرض ترتيبات إدارية وتنظيمية على المنظمات الإنسانية الدولية والوطنية، بما في ذلك إجراءات التسجيل والاعتماد وفتح المكاتب وتوقيع الاتفاقيات الفنية.

 

وأكد البيان أن تحويل العمل الإنساني إلى ساحة للتجاذبات السياسية والإدارية يهدد بصورة خطيرة المبادئ الأساسية للعمل الإنساني المتمثلة في الحياد، وعدم التحيز، والاستقلالية، ويقوض قدرة المنظمات على الوصول الآمن والسريع وغير المشروط إلى المدنيين المتضررين.

وشدد “محامو الطوارئ” على أن جميع أطراف النزاع، بما في ذلك سلطات الأمر الواقع، ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بضمان وحماية عمل المنظمات الإنسانية والعاملين فيها، وعدم عرقلة عمليات الإغاثة أو استخدام الاحتياجات الإنسانية كأداة ضغط أو مساومة سياسية أو عسكرية.

وأعربت المجموعة عن قلقها البالغ إزاء معلومات موثقة تتعلق بمضايقة وترهيب عمال الإغاثة والمتطوعين والعاملين في المنظمات الإنسانية الوطنية في مناطق سيطرة الطرفين، بما يشمل القيود التعسفية على الحركة، والتدخل في الأنشطة الإنسانية، والتهديدات، والمضايقات الإدارية والأمنية.

واعتبرت أن أي قيود تعسفية على تسجيل أو اعتماد المنظمات الإنسانية، أو فرض ترتيبات تمس استقلاليتها وحيادها، تمثل انتهاكاً خطيراً للمبادئ الإنسانية الدولية، وتهدد بتوسيع نطاق المعاناة الإنسانية في البلاد التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ودعا “محامو الطوارئ” في بيانهم جميع أطراف النزاع إلى الامتناع الفوري عن تسييس العمل الإنساني أو استخدامه ضمن صراع الشرعية والسيطرة وضمان الحماية الكاملة للمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية والعاملين والمتطوعين فيها، بالإضافة إلى ضمان الوصول الإنساني الآمن والفوري وغير المشروط إلى جميع المدنيين المحتاجين.

كما طالبت محامو الطوارئ بالوقف الفوري لجميع أشكال المضايقات والانتهاكات ضد العاملين في المجال الإنساني.

و ناشدت مجموعة محامو الطوارئ الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والآليات الإقليمية والدولية باتخاذ موقف واضح وحازم لحماية استقلالية العمل الإنساني، ودعوا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين وضمان استمرار تدفق المساعدات دون عوائق.

و حذرت المجموعة من أن أي استهداف أو تقييد لعمل المنظمات الإنسانية ستكون له عواقب إنسانية كارثية على المدنيين، خاصة في ظل اتساع النزوح، وانعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.