حمدوك: الهدنة بلا حل سياسي قد تُقسّم السودان

متابعات: عين الحقيقة

قال رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية «صمود» عبد الله حمدوك إن أي هدنة إنسانية لا ترتبط بمسار سياسي شامل وواضح قد تتحول إلى “سلاح ذي حدين”، محذرًا من أن غياب المعالجة السياسية الشاملة قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة السودانية وترسيخ واقع الانقسام.

 

وأوضح حمدوك، في تصريحات لصحيفة «صوت الأمة»، أن الهدنة الإنسانية، رغم أهميتها في تخفيف معاناة المدنيين، لن تحقق سلامًا مستدامًا ما لم تُبنَ على عملية سياسية مستقلة تعالج جذور الأزمة، مشيرًا إلى أنها قد تتحول، في أفضل الأحوال، إلى “استراحة محارب” مؤقتة.

 

وجدد دعوته لطرفي النزاع إلى القبول بهدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة، بهدف وقف نزيف الدم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ أمام تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.

 

وفي السياق السياسي، شدد حمدوك على رفض مشاركة ما وصفها بـ“جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية” في أي عملية سياسية مقبلة، محملًا الجماعة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في السودان من دمار ومعاناة، وداعيًا دول الإقليم إلى التعامل بجدية مع ما اعتبره تهديدًا يتجاوز الحدود السودانية ويمس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

وأكد رئيس تحالف «صمود» أن الأولوية القصوى تتمثل في إنهاء معاناة السودانيين، سواء النازحين داخل البلاد أو اللاجئين في دول الجوار، في ظل التدهور الإنساني الحاد وتراجع مستويات التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية.

 

كما أعرب حمدوك عن تقديره للدول والمنظمات التي ساهمت في إنجاح مؤتمرات باريس ولندن وبرلين الخاصة بالسودان، معتبرًا أن التعهدات الدولية التي تجاوزت أربعة مليارات دولار تمثل بارقة أمل لإنقاذ ملايين السودانيين المتأثرين بالحرب، وتعكس حجم التضامن الدولي مع الشعب السوداني.

 

واختتم حمدوك تصريحاته بالتأكيد على أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستجيب لتطلعات السودانيين التي عبّرت عنها ثورة ديسمبر، والمتمثلة في شعارات الحرية والسلام والعدالة، وصولًا إلى تحقيق استقرار دائم وشامل في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.