بطاقات محاماة مزورة تهز نقابة المحامين السودانيين

متابعات: عين الحقيقة

 

كشفت المحامية نون كشكوش عن رصد أكثر من ألفي بطاقة محاماة مزورة مُنحت لمنسوبي النظام السابق، وذلك خلال عملية مراجعة لسجل المحامين أجرتها لجنة تسيير نقابة المحامين عام 2020.

وقالت كشكوش، في مقابلة مع برنامج «الرواية الأخرى»، إن نقابة المحامين خلال فترة حكم الإنقاذ كانت «تمثل واحدة من أقوى أدوات حماية النظام السابق»، مشيرة إلى أن قيادة الحركة الإسلامية كانت تنظر إلى النقابة باعتبارها «معركة استراتيجية لا تقل أهمية عن جبهات الحرب».

 

وأضافت أن من العبارات المتداولة آنذاك بين قيادات حزب المؤتمر الوطني مقولة منسوبة إلى علي عثمان محمد طه: «تسقط جوبا أو تسقط كاودا… ولا تسقط نقابة المحامين»، في إشارة إلى الأهمية التي أولتها السلطة للنقابة.

وأوضحت كشكوش أن نقابة المحامين تختلف عن بقية النقابات لامتلاكها قانوناً خاصاً يجعل إجراءات حلها وتشكيل لجان التسيير فيها أكثر تعقيداً. وبيّنت أنه جرى في عام 2020 تشكيل لجنة تسيير للنقابة كُلّفت بأربع مهام أساسية، أبرزها الإعداد للجمعية العمومية ومراجعة سجل المحامين.

 

وأكدت أن عملية المراجعة، التي توقفت بسبب أحداث 25 أكتوبر 2021، كشفت عن ما لا يقل عن ألفي بطاقة محاماة مزورة مُنحت لأشخاص من منسوبي النظام السابق، بينهم عناصر من الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب موظفين ومعلمين وعاملين بمؤسسات حكومية.

 

وقالت إن هذه البطاقات كانت تُستخدم لـ«توسيع قاعدة التصويت لصالح المؤتمر الوطني بصورة غير قانونية» خلال انتخابات النقابة.

 

واعتبرت أن «معركة النقابة اليوم ترتبط بحماية استقلال المهنة ومنع عودة أدوات التمكين القديمة عبر مؤسسات العدالة والنقابات المهنية».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.