غضب المعلمين يهزّ مدارس كسلا

كسلا. : عين الحقيقة

دعت لجنة المعلمين بولاية كسلا المعلمين والمعلمات إلى التوقف الكامل عن العمل والبقاء في المنازل، ما لم تستجب حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم لمطالبها المتعلقة بتحسين أوضاع المعلمين والمعالجة المهنية للعام الدراسي.

وجاء إعلان اللجنة، في بيان صدر الجمعة، رداً على قرار وزير التربية والتوجيه بالولاية فتح المدارس في 17 مايو الجاري، واعتماد تقويم دراسي قالت اللجنة إنه لا يتجاوز 138 يوماً دراسياً فعلياً.

واعتبرت اللجنة أن القرار يمثل جريمة تربوية مكتملة الأركان، مشيرة إلى أن الفترة المحددة للعام الدراسي، والبالغة 134 يوماً بعد خصم أيام الجمعة والعطلات، غير كافية لإكمال المقررات أو معالجة الفاقد التعليمي الناتج عن الانقطاع الطويل للدراسة.

 

وأوضحت اللجنة أن معلمي كسلا حُرموا من مرتباتهم لأشهر طويلة، ما دفع بعضهم إلى امتهان أعمال شاقة لا تليق بمكانتهم، وعجز آخرين عن توفير الدواء والعلاج، فيما غادر عدد منهم المهنة بحثاً عن مصدر دخل.

وطالبت اللجنة بتعديل الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، أسوة ببقية العاملين في الدولة والقوات النظامية، وصرف جميع المتأخرات المالية من رواتب ومنح وبدلات، إلى جانب توفير بيئة مدرسية آمنة قبل استئناف الدراسة.

كما انتقدت ما وصفته بتجاهل الوزارة للظروف الواقعية للمعلمين والتلاميذ، وسعيها لتمرير عامين دراسيين مضغوطين في عام واحد، معتبرة أن ذلك خطوة تفتقر إلى الأسس العلمية والتربوية.

ووجّه البيان انتقادات مباشرة إلى المدير العام لوزارة التربية والتعليم بالولاية، متهماً إياه بعدم التعبير عن تطلعات المعلمين والتقليل من مطالبهم.

وأشار بيان اللجنة إلى تصريحات سابقة دعا فيها المعلمين إلى تقديم الواجب على الحقوق، ووصف المطالبين بحقوقهم بـ«النشاز وأعداء الدولة».

كما أشارت اللجنة إلى واقعة بيع مساحة دكان مستقطعة من وزارة التربية للوزير بمبلغ 100 ألف جنيه، معتبرة أن ذلك يعكس المفارقة المؤلمة بين واقع المعلمين ومعاناة أسرهم، وبين امتيازات المسؤولين.

وأكدت لجنة المعلمين أن التعليم «عملية إنسانية متكاملة تحتاج إلى معلم كريم وبيئة مناسبة وزمن كافٍ وتخطيط علمي رصين»، مشددة على أنه لا مستقبل لوطن يُرهق معلميه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.