حذّر محمد عبد الرحمن الناير، مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي باسم حركة/ جيش تحرير السودان، من استمرار تفشي وباء «جدري القرود» في عدد من مناطق جبل مرة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفها بـ«الكارثية»، نتيجة انعدام الأدوية والرعاية الطبية وضعف الاستجابة الإنسانية الدولية.
وقال الناير، في تصريح صحفي لـ«عين الحقيقة» اليوم الأربعاء، إن الوباء لا يزال يواصل انتشاره في مناطق: قولو، دربات، جاوا، سوني، يارا، ديرا، برتا، فلقا، فقوري، سورتنقا، وأبونقا، مشيراً إلى أن عدد الإصابات المسجلة حتى الآن بلغ 347 حالة، وسط تزايد مستمر في أعداد المصابين.
وأوضح أن المناطق المتأثرة تواجه تحديات كبيرة تتمثل في غياب الكوادر الطبية المؤهلة، وانعدام الأدوية والمعدات الصحية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المستشفيات بسبب وعورة الطرق وندرة وسائل النقل، لافتاً إلى أن السكان بحاجة ماسة إلى حملات توعية صحية متخصصة للتعامل مع الوباء والحد من انتشاره.
واتهم الناير الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية بالتقاعس عن التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين، مؤكداً أن محدودية وجود المنظمات العاملة في المنطقة فاقمت الأزمة، مشيراً إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تُعد من الجهات القليلة الموجودة ميدانياً، لكنها تواجه نقصاً في الإمكانيات المطلوبة للتعامل مع حجم الكارثة.
وشدد على أن من أولويات التصدي للوباء إعادة فتح وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتوقفة عن العمل بسبب نقص الكوادر والأدوية والمعدات، ومن بينها مستشفى دربات الريفي، ومركزي جاوا وسوني الصحيين.
وجدد الناير مناشدته إلى الأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية للتحرك الفوري والعاجل، محذراً من أن استمرار تفشي الوباء قد يقود إلى كارثة إنسانية وصحية لا تهدد مناطق جبل مرة وحدها، بل تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء السودان ودول الجوار الإقليمي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.