حتي ولو افترضنا السماح لمجموعة ارزقية المؤتمر اللاوطني بالعودة لممارسة العمل السياسي فهل تستطيع تلك المجموعة فعلا العودة في ظل المعطيات المطروحة ليكون الجدل المطروح عبارة عن (زوبعة في فنجان) فتلك المجموعة لا تمتلك مقومات حزب سياسي تمكنها من الدخول في هذا المعترك مستقبلا خاصة إذا ماقامت مفوضيات قوية وقوانين قوية لتسجيل الأحزاب السياسية والإنتخابات في ظل نظام ديمقراطي مدني يعمل علي إبعاد (الدين) الذي تستغله تلك المجموعة للتلاعب بعقول البسطاء عن دهاليز السياسة القذرة فالشعب السوداني المؤمن بالفطرة لا يبحث عمن يدخله الإسلام بل يبحث عن حكومة تؤمن له التنمية والإزدهار في ظل سلام عادل يساوي بين كافة إثنياته وأعراقه وحرية مقننه بقانون عادل لا يفرق بين الوزير والخفير ، وعدالة اجتماعية تجمع لحمة الوطن الشاسع .
والضرب على الميت حرام والزوبعة التي صاحبت إجتماع مجموعة من بقايا فلول العهد المباد بمدينة عطبرة تحت مسمى مجلس شورى (المؤتمر اللا وطني) برعاية من اللجنة الإنقلابية العسكرية لم يكن له معنى فهذا التجميع لم يكن سوى محاولة لبث الروح في تلك المجموعة وإعادتهم للواجهة لخدمة أغراض تلك المجموعة الإنقلابية المعزولة ، وهي محاولة بائسة بعد أن مات هذا التنظيم ولم يعد له وجود فعلي إلا في خيال مجموعة مغامري عسكر ذلك الإنقلاب، الذين يعيشون هم نفسهم أنفاسهم الأخيرة ويجاهدون بكل مالديهم من إمكانيات من اموال الشعب السوداني ليظلوا يتنفسون ، ومحاولة لصناعة داعمين لهم حتى ولو بمجموعة من المتوفين .
والأمر لم يكن يحتاج لمجهود (مواجهة) مع تلك المجموعة التي وحسب مجريات التأريخ ستلحق بسابقاتها من أمثال الإتحاد الإشتراكي والحزب المايوي والناصري والبعثي ونظرية القذافي وكتابه الأخضر وغيرها من المجموعات التي إنتعشت في عصور محددة بدعم من أنظمة دكتاتورية ولكنها سرعان ماذهبت لمزبلة التاريخ بعد زوال تلك الانظمة .
مجموعة مطلوب رئيسها والمقربين منه للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الشعب الذي يريدون العودة للمشاركة في حكمه أمر من المستحيلات مهما حاولت المجموعة الإنقلابية إجبار الناس على ذلك وحتى الإهتمام باجتماعاتها وصراعاتها الداخلية يعتبر نوعاً من الغباء وإشعال الحروب والتدثر ببطش العسكر لن يعيدها إلى الواجهة وعلينا جميعا طي تلك الصفحة السوداء والتفكير في كيفية إيقاف هذه الحرب المدمرة بالضغط على المجموعة العسكرية التي تغطي باجنحتها هذا العبث لإعادة الحكم المدني وأن يكون هذا هدفنا دون الالتفات لتلك الترهات التي تمارسها تلك المجموعة فلا وقت للسخافات .
والثورة المستمرة هي طريق الخلاص ..
والقصاص يجب أن يكون راية لا تسقط ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة ….
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.