من يصدق: “النور القبة” و“السافنا” و”كيكل”، و”مصباح” أصبحوا أشهر من البرهان وياسر.. عجبي؟!!
بكري الصائغ
من كان يصدق، ان “الجنرالات الجدد!!”، كيكل، والسافنا ومصباح، قد اصبحوا بلا منازع هم الاكثر بروز في الساحة الاعلامية والصحفية، وسحبوا البساط من تحت البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، ومن تحت قدمي رئيس هيئة الاركان ياسر العطا، ومن كامل ادريس رئيس الوزراء الذي هو اصلا مغيب منذ توليه المنصب؟!!
كل السفراء والدبلوماسيين والصحفيين والمراسلين الاجانب في بورتسودان، تابعوا باهتمام شديد التطورات الاخيرة المتعلقة والانشقاقات داخل قوات “الدعم السريع”، وتباينت ردود أفعالهم ما بين مستغربين، وآخرين لم يندهشوا بوقوع هذه الاحداث، التي أفرزت ظهور شخصيات عسكرية (قديمة) انضمت للقوات المسلحة، -على اعتبار أنها كانت أحداث متوقعة بنسبة كبيرة في بلد يعج بمئات الانواع من التقلبات العسكرية-.
ولكن والغريب في الامر، ان ردود الافعال عند غالبية السودانية لم تكن كما كانت عند الاجانب الذين ادهشتهم الاحداث، فكثرة المصائب والمحن وما فيها من مجازر وانتهاكات وجرائم خطيرة، جعلتهم ان يكونوا اكثر اقترابا من قبول الواقع المرير، ولا غريب ان يتبدل حال البرهان ليصبح هو في المكانة الثانية اعلاميا بعد كيكل، والسافنا ومصباح، ويقوم بخدمتهم برد ممتلكاتهم المصادرة بالكامل، وتوجيه اجهزة الاعلام والصحافة لتلميع صورتهم بصورة ايجابية، وكأنهم ما كانوا قتلة من الدرجة الأولى!!
قمة المهزلة تكمن في أن البرهان أصبح يعامل كيكل، والسافنا ومصباح، تماما بنفس المعاملة التي كان يعامل بها “حميدتي” من قبل، هذه المعاملة الغريبة التي يعامل البرهان لهؤلاء الثلاثة، ارجعتنا الي ابريل عام ٢٠١٩، عندما صعد البرهان “حميدتي” الي مكانة مرموقة بلا أسباب مقنعة، ومنحه الكثير من الصلاحيات السياسية والعسكرية، التي اصلا ما كان يتوقعها ولا في الاحلام، والسؤال المطروح الان : “هل يا تري سيقوم البرهان بمنح كيكل، والسافنا ومصباح صلاحيات تشبه نفس الصلاحيات والامتيازات السابقة التي منحها ل”حميدتي”؟!!
هناك مقولة معروفة عن السودان افادت: “لا تستغرب فانت في السودان”، وتبعا لهذه المقولة، لن استغرب لو قام البرهان بتعيين السافنا بمنصب سياسي رفيع اسوة بمالك عقار وجبريل ابراهيم ، ولن أندهش لو حصل كيكل على العضوية في مجلس السيادة وترقيته من رتبة لواء إلى فريق، ولن يكون عندي تعليق لو تم ترقية المصباح لرتبة رائد، وتعيينه في هيئة الأركان نائبا لياسر العطا.
سخر أحد القراء على حالة التعس، وقال: “في ظل الاحباطات التي تتراكم علينا كل يوم وتهطل كالمطر الغزير، يحتاج المرء من حين الى آخر الى شيء يدخل السرور الى قلبه ليخفف من حدة المعاناة اليومية، ووجدت الحل لإنهاء الضيق بمتابعة اخبار السافنا و”كيكل، ومصباح، وجبريل، وكامل ادريس، ووزير الاعلام، والتي هي اخبار مسلية ومضحكة جعلتني استغني عن مشاهدة افلام شارلي شابلن وجيري لويس والمسرحيات الكوميدية المصرية”، وهذه الايام يتم عرض مسلسل شيق للغاية اسمه “جولات وزيارات البرهان”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.