قيادي بالأمة: تمجيد القبلية يفتح الباب أمام العنف والتطرف

متابعات: عين الحقيقة

دعا القيادي بحزب الأمة القومي، د. إبراهيم الأمين، إلى الالتزام بآداب الخلاف حول القضايا العامة، محذراً من أن استمرار الصراعات غير المبررة يسهم في تعميق أزمة البلاد وتعقيد مسارات معالجتها.

وقال الأمين إن الاختلاف حول القضايا العامة أمر مشروع ومطلوب، لا سيما في المجتمعات المركبة كالمجتمع السوداني، الذي يتميز بالتعدد الإثني والثقافي والديني.

 

وأضاف أن للخلاف حدوداً وآداباً ينبغي للجميع الالتزام بها، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم من خلط بين الخاص والعام، والاختباء وراء أنصاف الحقائق، وتجريم الآخر بهدف البقاء في السلطة أو الوصول إليها بأي ثمن، يخرج عن إطار التعددية والديمقراطية.

وأوضح الأمين أن تصاعد الجدل حول هذه الممارسات يؤدي إلى اختلاط الرؤى وتداخل الأصوات، بما يزيد من كثافة الضباب والضجيج، ويضعف القدرة على التمييز والرؤية، ويفتح الباب أمام الاجتهادات الفردية والنزعات الانعزالية.

 

واعتبر أن ذلك يصعّب تحديد معالم القضايا الكبرى، ويحدّ من فرص التوصل إلى حلول توافقية تخدم مصلحة الوطن والمواطن.

وانتقد الأمين ما وصفه بالممارسات العقيمة والمتخلفة في الساحة السياسية السودانية، مرجعاً ذلك إلى غياب المصداقية والتباعد بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية على أرض الواقع.

 

وقال إن الترويج لفكرة تفوق بعض الكيانات على غيرها، أو سمو ثقافة بعينها على الثقافات الأخرى، يسهم في تغييب الوعي وإغلاق قنوات الحوار، ويفسح المجال أمام العنف والتطرف والعنصرية، وتمجيد الانتماءات القبلية على حساب الهوية الوطنية الجامعة.

وأشار إلى أن لغة بعض الساسة تحولت من الدعوة إلى الوحدة ونبذ القبلية في أربعينيات القرن الماضي إلى خطاب عنصري يدعو إلى فرض إرادة بعض القبائل بقوة السلاح، ليس على القبائل الأخرى فحسب، بل على الدولة نفسها، التي فقدت كثيراً من هيبتها ودورها.

وأكد الأمين ضرورة العودة إلى خطاب وطني جامع يعيد الاعتبار للهوية الوطنية، ويغلق الأبواب أمام خطاب الكراهية والتفرقة، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتهيئة المناخ لحوار وطني مسؤول.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.