رشان أوشي: 327 مليونًا لصيانة منزل مسؤول حكومي

بورتسودان: عين الحقيقة

انتقدت الصحفية رشان أوشي تراجع أداء حكومة ولاية الخرطوم في ملف إعادة الإعمار والخدمات، متهمةً السلطات بتوجيه موارد مالية كبيرة لصيانة وتأهيل منازل المسؤولين، في وقت يعاني فيه المواطنون من انقطاع المياه والكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية.

وقالت أوشي، في منشور على صفحتها بـ«فيسبوك»، إن ولاية الخرطوم شهدت، عقب استعادة السيطرة عليها وتشكيل اللجنة العليا لتهيئة البيئة، حراكًا ملحوظًا تمثل في صيانة محطات المياه وتركيب محولات الكهرباء في عدد من المناطق، الأمر الذي شجع أعدادًا كبيرة من المواطنين على العودة إلى منازلهم.

وأضافت أن هذا الحراك توقف بعد وصول الحكومة التنفيذية إلى الخرطوم، مشيرةً إلى اندلاع خلافات حول ملفات إعادة الإعمار وتهيئة البيئة، انتهت بإقالة رئيس اللجنة العليا، وهو ما أدى إلى توقف أعمال التأهيل واستمرار تراجع الخدمات في عدد من أحياء العاصمة.

وأوضحت أن أجزاءً واسعةً من الخرطوم لا تزال تعاني من انقطاع الكهرباء والمياه لأيام متواصلة، إلى جانب غياب إنارة الشوارع، معتبرةً أن ذلك يعكس فشلًا إداريًا في إدارة ملف الخدمات.

وفي المقابل، قالت أوشي إن أعمال صيانة وتأهيل مساكن مسؤولي حكومة الولاية تسير بوتيرة متسارعة، مشيرةً إلى أن تكلفة صيانة منزل الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم بلغت، بحسب مستندات بحوزتها، 327,165,000 جنيه سوداني، بما يعادل 100 ألف دولار، في وقت تؤكد فيه السلطات عدم توفر الموارد اللازمة لإصلاح محطات المياه أو حفر بئر إضافية في بعض الأحياء.

وأكدت أن سكان عدد من المناطق، من بينها حي الثورة بالحارة التاسعة، يواجهون انقطاعًا متكررًا للمياه بسبب أعطال في المحطات الفرعية، بينما تُبرر الجهات المختصة ذلك بضعف الإمكانات المالية.

وقالت أوشي إن السلطات ترد على الانتقادات الصحفية باتهام الصحفيين باستهداف الدولة، مؤكدةً أنها تعتزم نشر المستندات الرسمية التي قالت إنها حصلت عليها لإثبات صحة ما ورد في منشورها، رغم تحفظها السابق على تداول الوثائق الرسمية، معتبرةً أن ما وصفته بـ«فداحة المشهد» يفرض إطلاع الرأي العام على تلك المعلومات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.