منتدى “التحول المدني” يطالب بميثاق وطني لحماية المعلمين ويحذر من انهيار المنظومة التعليمية جراء الحرب
متابعات ـ عين الحقيقة
دعا “منتدى التحول المدني والدستوري في السودان (CCF–SD)” إلى اعتماد ميثاق وطني شامل لحماية المعلمين والمعلمات، باعتباره ركيزة أساسية لمشروع إعادة بناء الدولة السودانية. وحذر المنتدى من أن استمرار تدهور أوضاع الكوادر التعليمية جراء الحرب المستعرة والانهيار المؤسسي سيمتد بآثاره الكارثية إلى الأمن الوطني، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة لعقود مقبلة.
وأكد المنتدى، في بيان صحفي، أن قضية المعلمين في السودان تجاوزت حدود المطالب الوظيفية الفئوية لتصبح قضية تأسيسية ترتبط بمستقبل الدولة ومؤسساتها التي تشكل الوعي الجمعي للأمة.
وأشار البيان إلى الفاتورة الباهظة التي دفعتها الأسرة التعليمية في السودان نتيجة الحرب المستمرة، حيث تعرضت مئات المدارس للإغلاق، أو الدمار الكامل والجزئي، أو تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين.
وأضاف المنتدى أن آلاف المعلمين اضطروا للنزوح واللجوء أو مغادرة المهنة مرغمين تحت وطأة الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة، بينما يواصل البعض الآخر أداء رسالته في بيئات تفتقر للحد الأدنى من مقومات الكرامة والاستقرار.
وذكر المنتدى أن حماية حقوق المعلمين الاقتصادية والاجتماعية والمهنية – وفي مقدمتها الأجر العادل والمنتظم، والرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، وحرية التنظيم النقابي – هي “حقوق أصيلة لا يجوز تعليقها تحت أي ظرف أو ذريعة أزمات سياسية أو نزاعات مسلحة”.
بنود الميثاق الوطني المقترح
وطالب منتدى التحول المدني والدستوري بإقرار ميثاق وطني عاجل يرتكز على عدة مبادئ، أبرزها تصنيف التعليم كخدمة سيادية وأولوية قصوى في برامج التعافي وإعادة الإعمار، و ضمان الانتظام الصارم لصرف استحقاقات المعلمين المالية بما يكفل استقرارهم المعيشي.
بالاضافة الى تحييد المنشآت التعليمية وحظر استخدامها عسكرياً باعتبارها أعياناً مدنية محمية بموجب القانون الدولي، و تأمين بيئة عمل خالية من العنف والتمييز، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمعلمين المتضررين من النزاع.
و احترام استقلالية العمل النقابي وصون حق التعبير السلمي عن المطالب المشروعة، وكذلك إشراك المعلمين في تصميم ورسم سياسات إصلاح التعليم في البلاد.
و دعا المنتدى المنظمات الإقليمية والدولية إلى مضاعفة دعم قطاع التعليم في السودان باعتباره “استثماراً طويل الأجل في استقرار المنطقة”، مؤكداً أن أي عملية سياسية تستهدف بناء “سودان جديد” ستظل منقوصة ما لم تضع التعليم والمعلم في قلب مشروعها الوطني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.