الريسي: الإسلاميون اختطفوا الجيش وأطالوا أمد الحرب

متابعات: عين الحقيقة

اتهم الكاتب والإعلامي محمد جلال الريسي الحركة الإسلامية السودانية، المعروفة بـ«الكيزان»، بالهيمنة على قرار القوات المسلحة السودانية وتوجيهه لخدمة مشروعها السياسي، معتبراً أن استمرار نفوذها داخل المؤسسة العسكرية أسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة التي تشهدها البلاد.

وقال الريسي، في مقال نشرته صحيفة «النهار»، إن أخطر ما قد يواجه أي جيش وطني هو استبدال عقيدته الوطنية بعقيدة أيديولوجية، مشيراً إلى أن الحركة الإسلامية عملت، على مدى سنوات، على اختراق مؤسسات الدولة وترسيخ الولاء للتنظيم، وأن المؤسسة العسكرية لم تكن بمنأى عن هذا النهج.

وأضاف أن سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، بحسب تقديره، لم يؤدِ إلى إنهاء نفوذ تلك الشبكات، بل إن الحرب الدائرة أعادت فتح المجال أمام عودة عناصر وكتائب مرتبطة بالحركة الإسلامية والنظام السابق للقتال تحت مظلة الجيش، وهو ما اعتبره توظيفاً للمؤسسة العسكرية في مشروع يهدف إلى استعادة السلطة.

وتناول الريسي الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، مشيراً إلى إعلان الولايات المتحدة، في مايو/ 2025، توصلها إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وما أعقب ذلك من فرض عقوبات. وفي المقابل، أشار إلى أن السلطات السودانية تنفي هذه الاتهامات، داعياً إلى إجراء تحقيق دولي مستقل لتحديد المسؤوليات.

ودعا الريسي، في ختام مقاله، من وصفهم بـ«العقلاء والوطنيين» داخل القوات المسلحة إلى رفض هيمنة الإسلاميين على المؤسسة العسكرية، والعمل على وقف الحرب، واستعادة الجيش لدوره كمؤسسة وطنية تمثل جميع السودانيين، والإسهام في بناء دولة مدنية وجيش مهني موحد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.