يعيش مئات السودانيين العائدين من جمهورية مصر العربية أوضاعاً إنسانية صعبة في معبر أرقين الحدودي بمحلية وادي حلفا، بسبب مشكلات تتعلق بخدمات شركات النقل البري، وفقاً لشهادات مواطنين ومسؤولين محليين.
وقال عائدون إنهم سددوا قيمة تذاكر السفر إلى الخرطوم ومدن أخرى، إلا أن الخدمة توقفت عند المعبر دون توفير وسائل نقل لاستكمال الرحلة إلى وجهاتهم النهائية، ما أدى إلى بقاء أسر، من بينها أطفال وكبار سن ومرضى، في العراء لأيام عدة.
وأفاد شهود عيان بأن المعبر غير مهيأ لاستقبال العالقين لفترات طويلة، في ظل نقص مياه الشرب ووسائل الإيواء، إلى جانب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تجاوزت 45 درجة مئوية خلال الأيام الماضية.
وأشاروا إلى تسجيل حالات إعياء وإغماء وسط العائدين، فيما تحدثت مصادر محلية عن وفاة ثلاثة أشخاص، لأسباب لم تتأكد طبياً حتى الآن.
وأوضح مواطنون عالقون أن السلطات المحلية بمحلية وادي حلفا حاولت التدخل لتوفير مياه الشرب والإسعافات الأولية، إلا أن الإمكانات المتاحة ظلت محدودة مقارنة بالأعداد الكبيرة التي تتدفق يومياً عبر المعبر.
ويطالب العائدون بتدخل عاجل من المنظمات الإنسانية لتوفير وسائل نقل آمنة إلى الولايات المختلفة، وإنشاء مراكز إيواء مؤقتة، وتوفير مياه الشرب والخدمات الصحية داخل المعبر.
ويُعد معبر أرقين أحد المنافذ البرية الرئيسية لعودة السودانيين من مصر، خاصة مع تزايد أعداد العائدين خلال الأشهر الماضية نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها كثير من السودانيين هناك.
وتشير تقارير محلية إلى أن غياب آلية رقابية فعالة على شركات النقل، وعدم وضوح مسؤولياتها بعد وصول المسافرين إلى الحدود، يسهمان في تفاقم معاناة العائدين، ويضعان أعباءً إضافية على السلطات المحلية محدودة الموارد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.