كشفت تقارير صحفية عن نشاط سياسي وأمني متزايد للقيادي في الحركة الإسلامية ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، عبر سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المتواصلة مع ضباط في الجيش السوداني يُنظر إليهم بوصفهم مقربين من التيار الإسلامي، إلى جانب قادة كتائب الحركة الإسلامية.
ونقل موقع «السودانية نيوز» عن مصادر وصفها بالمطلعة في مدينتي بورتسودان والقضارف، أن هارون يقود خلال الفترة الأخيرة مشاورات مكثفة بشأن تطورات المشهدين العسكري والسياسي، في ظل المتغيرات التي شهدتها قيادة الجيش السوداني عقب القرارات التي أصدرها قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وبحسب المصادر، فقد أسهمت تلك القرارات في إعادة ترتيب موازين القوى داخل قيادة الجيش، وعززت نفوذ ما يُعرف بتيار «الصقور»، وذلك في أعقاب التغييرات التي طالت مواقع قيادية بارزة، من بينها إبعاد عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي من بعض الملفات التنفيذية، وإسناد مهام جديدة للفريق أول ياسر العطا داخل هيئة الأركان.
وأشارت المصادر إلى أن هارون بات يؤدي دوراً متزايد التأثير في إدارة التداخل بين المسارين العسكري والسياسي، في وقت تتسم فيه الساحة السودانية بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، لافتة إلى أن مواقفه تُصنَّف ضمن الاتجاه المؤيد لاستمرار العمليات العسكرية الجارية.
وربطت المصادر هذا التوجه بجملة من الاعتبارات السياسية والقانونية، من بينها الوضع القانوني لهارون، الذي لا يزال مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور.
إلى ذلك، تحدثت المصادر عن حالة من القلق داخل بعض الأوساط المحسوبة على التيار الإسلامي إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، قد تتضمن ترتيبات قانونية وسياسية تخص عدداً من القيادات المرتبطة بالنظام السابق، من بينهم الرئيس المعزول عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، إضافة إلى أحمد هارون.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.