Screenshot

إضراب “العزة والكرامة”.. تصعيد نقابي في السودان وتضامن شعبي مع مطالب المعلمين

متابعات ـ عين الحقيقة

يدخل إضراب المعلمين في السودان يومه الخامس السبت تحت شعار إضراب العزة والكرامة، في تصعيد نقابي متزامن مع تضامن واسع من طلاب وأولياء أمور ومهنيين، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وتدني الأجور.
استجابة حكومية حذرة واتساع رقعة الاحتجاج
أفادت مصادر نقابية ل”عين الحقيقة” بأن الإضراب يشهد استجابة واسعة في ولايات عدة، ما دفع مجلس الوزراء بحكومة بورتسودان لعقد جلسات طارئة لمناقشة الأزمة. ونزل والي الجزيرة إلى ساحة الاحتجاج واستلم مذكرة المطالب من ممثلي المعلمين، فيما أبدى والي كسلا مرونة واستجابة جزئية.
ورغم التلويح بإجراءات إدارية وأمنية، أكدت اللجنة القيادية للحراك أن التهديدات زادت المعلمين استمساكاً بحقوقهم، داعية إلى الثبات وعدم الاكتفاء بالوعود الشفهية.
تتمحور المطالب حول تحسين الرواتب التي وصفها المعلمون بالمجحفة في ظل التضخم. وأبرز الحراك مقارنات حادة داخل الشارع؛ إذ أشار محتجون إلى أن راتب جندي في الشرطة دون مؤهل أكاديمي قد يفوق ضعف راتب معلم بالدرجة الأولى قضى أكثر من 20 عاماً.
وفي رصد لشهادات ميدانية، معلم قديم لم يتمكن لسنوات من شراء أضحية العيد بسبب تآكل الراتب ، و معلمة بعد 12 عام خدمة راتبها لا يتجاوز 85 ألف جنيه ، و معلم متقاعد يتقاضى 48 ألف جنيه شهرياً، لا تكفي غذاء ودواء لأيام.
و انتقد حقوقيون استدعاء أجهزة أمنية لمعلمين مضربين، معتبرين ذلك محاولة ترهيب بدل معالجة الأزمة التي تهدد العام الدراسي. وتصاعدت دعوات عبر منصات التواصل لتحويل الإضراب إلى شامل يضم الطلاب والمهنيين، وتنظيم مليونية التعليم باتجاه مقر رئاسة الوزراء .
و يرى محللون أن الأزمة تتجاوز المطالب المالية لتكشف عن خلل في أولويات الدولة. ويؤكد مثقفون أن استمرار إهمال التعليم وتأخير الرواتب وحرمان المعلمين من المنح يقوض أسس التنمية ويضع مستقبل الأجيال على المحك

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.