كشف الناشط السوداني محمد حسن البوشي، المعروف بـ«ود كوثر»، تفاصيل جديدة بشأن توقيف قائد «كتائب البراء بن مالك»، المصباح أبوزيد طلحة، في رواندا، مشيراً إلى أن السلطات الرواندية ألقت القبض عليه في منطقة «كيبيزا» القريبة من أحد معسكرات اللاجئين الواقعة على الحدود الرواندية ـ التنزانية، قبل أن تنقله إلى مقاطعة كرييهي، حيث خضع لتحقيقات أولية برفقة سوداني آخر يدعى إبراهيم فزع.
وقال البوشي، خلال بث مباشر عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن إبراهيم فزع، وهو أحد منسوبي الحركة الإسلامية ويقيم في العاصمة الرواندية كيغالي، وينشط في الأعمال الخيرية وجمع التبرعات لصالح اللاجئين السودانيين، أُطلق سراحه قبل ثلاثة أيام عقب استكمال إجراءات التحري التي أجرتها الشرطة الرواندية.
وأضاف أن إبراهيم فزع نفى خلال التحقيقات وجود أي علاقة شخصية تربطه بقائد «كتائب البراء بن مالك»، المصباح أبوزيد طلحة، مؤكداً أنه لا يعرفه بصورة مباشرة، وأن التواصل بينهما اقتصر ـ بحسب إفادته ـ على إبلاغه برغبته في تقديم دعم لمجتمع اللاجئين السودانيين في رواندا.
وفي السياق ذاته، أوضح البوشي أن السلطات الرواندية رحّلت المصباح، أمس، من مقاطعة كرييهي إلى العاصمة كيغالي، حيث يقبع حالياً في أحد السجون الرواندية، ويواجه اتهامات وصفها بـ«الخطيرة»، تتعلق بممارسة أنشطة إرهابية ضد الدولة الرواندية، إلى جانب دخوله رواندا متخفياً باستخدام جواز سفر دبلوماسي لا يحمل اسمه الحقيقي.
من جانبه، أفاد ناشط سوداني يعمل في منظمات المجتمع المدني بشرق أفريقيا، فضّل حجب اسمه، لـ«عين الحقيقة»، بأن عدداً من المنظمات الحقوقية والناشطين السودانيين يعملون على رصد وتوثيق المعلومات وجمع الوثائق لصالح الشرطة الرواندية، دعماً للتحقيقات الجارية بشأن المصباح أبوزيد طلحة.
كما أوضح البوشي أن المصباح غادر السودان قبل نحو ثلاثة أسابيع عبر طرق برية، مستخدماً ـ بحسب مصادره الخاصة ـ جوازاً دبلوماسياً باسم شخص آخر، وتحرك من الخرطوم إلى مدني ثم كسلا، قبل أن يتسلل إلى أحد معسكرات اللاجئين في إثيوبيا.
وأشار إلى أن المصباح التقى، خلال وجوده في أحد معسكرات اللاجئين بإثيوبيا، بعدد من قيادات اللاجئين السودانيين، وتحدث معهم بشأن تجنيد أبنائهم للقتال في صفوف «كتائب البراء بن مالك» مقابل حوافز مالية، وفقاً للمصادر.
وقال البوشي إن السفارة السودانية في كيغالي تدخلت لدى السلطات الرواندية عقب اعتقال المصباح، وأجرت اتصالات مع الجهات المختصة، إلا أن تلك المساعي لم تُفضِ ـ بحسب قوله ـ إلى إطلاق سراحه، نسبة لطبيعة الاتهامات الخطيرة التي يواجهها، والتي لا تزال قيد التحقيق لدى السلطات الرواندية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.