تصريحات البرهان حيلة مأكرة للتنصل من مسؤولياته تجاه الشعب السوداني الذي خدع بحرب الكرامة
الفاضل سعيد سنهوري
تصريحات البرهان رئيس دولة الجلابة المندكورات العنصرين من الشمال والوسط النيلي بالسودان القديم مؤخرا بشأن الأزمة الإقتصادية هي إعتراف صريح بعجز سلطته الإنقلابية غير الشرعية في إدارة الأزمات المتفاقمة في دولة الجلابة وكيزان الحركة الإسلامية.
وتعكس حالة التخبط والقلق الداخلي المتزايد نتيجة الفشل الذريع في إحتواء الأزمات المتصاعدة نتيجة انقلابه المشؤوم والحرب التي أشعلها بواسطة الكيزان والجلابة مع الدعم السريع، وفشله في تحسين الأوضاع المعيشية التي وعد بها المواطنين دعاة دولة البحر والنهر – كما يصفها البعض منهم بأنها أزمة اقتصادية.
الحكاية الواضحة أنها أكبر من مجرد أزمة إقتصادية عابرة أو مستمرة، الموضوع اكبر من ذلك بكثير.
الازمة هي أزمة عدم وجود دولة اصلا، وغياب فكرة أو مشروع لدولة سواء كانت البحر والنهر أو السودان، الموجودة هي دولة يديروها مجموعة من “الشفته” اللصوص في بلد مفكك “إجتماعيا/إقتصاديا/سياسيا)، ومقطع الأوصال (جغرافيا/إثنيا) فتكت به الحرب ولم يعد قادر علي لملت حتي أطرافه الكسيحة.
البلد “الماليا الفجة والمافيشة” دي مشكتلها ليس في الموارد الإقتصادية بل في السلطة التي تدير الدولة، وتشرف علي جهاز إدارة دولاب دولة حقيقي يتمكن من إدارة تلك الموارد.
والموجود الأن هو جهاز حكومي يقوم بإهدار هذة الموارد تحت سلطة عبدالفتاح البرهان وهي نفسها من تقوم بتهريب وسرقت موارد الدولة علنا وجهارا نهارا.
لدرجة أن الفساد أصبح ليس جريمة او شئ مرفوض ويحاسب عليه بالقانون ، وحتي المواطن تضعضت احلامة الي درجة أصبح يكتفي بحلم عدم الموت جوعا، الكهرباء والتعليم والعلاج والخدمات الاساسية اصبحت رفاهية.
بالرجوع الي ما قاله البرهان رئيس دولة نخب الشمال “دولة الجلابة المندكورات” مؤخرا هو حديث بائس جدا، وهو حديث الرئيس اليائس الذي حار به الدليل.
لذلك هرب الي “مسبب داخلي وخارجي” متورط في هذة الازمة كما هي عادة الحكومات في السودان القديم ليس الإ.
الحكومات الانقلابية والعسكرية في السودان القديم عندما تكون في أواخر عمرها وسنوات حكمها تمر بنفس هذة الظروف، وتشهد أزمة وقود خانقة وانقطاعات كهربائية متواصلة، وتدهورا في الخدمات الأساسية بمعظم الولايات وانفلات أمني وإرتفاع نبرة المسؤولين في اتهام المواطنين بالتقصير في مساندة الحكومة في مواجهة المشكلات الاي صنعتها نفس الحكومة.
حكومة البرهان الأن لا تحتاج إلي شهادة ثتبت فشلها نتيجة لهذه الأوضاع المتردية التي تكشف عن عجز واضح لسلطة بورتسودان في إدارة شؤون البلاد وتوفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين وإنشغالها بنهب الموارد والخزينة الفارغة.
والذين يفكرون في منحها مثل هذة الشهادة – إنتهاء الصلاحية- هم مجرد أغبياء.
معروف أن الحكومات الانقلابية في السودان في أواخر عهدها حينما تمر بازمة خانقة تسعي الي استخدام إسلوب التنفيس عن المطالب فتبحث عن مخرح حتي تغطي ولا تنكشف حقيقتها، فتهرب الي عدو داخلي متوهم وتلقي عليه أسباب فشلها، وهو ما يفعل البرهان الأن.
واتهامات البرهان لـ ‘جهات داخلية’ غير معروفة ولم يسميها – متوهمة- تكشف عن تخبط وفشل ذريع لسلطة الأمر الواقع في بورتسودان.
فكيف تكون هناك جهات داخلية بحكومته “جهات داخل مؤسسات الدولة” كما صرح هو تعمل على خلق الأزمات وتعطيل الأداء العام وتسعى إلى عرقلة سير العمل الحكومي وإبطاء تنفيذ المهام الرسمية’ ضمن الهيكل الذي يسيطر عليه بنفسة كقائد للجيش ورئيس مجلس السيادة وهو الأمر والناهي في الدولة.
والعجيب أن ما قاله البرهان يعد إعتراف ضمني بفشل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، لكن في نفس الوقت يصرح وزير أعلام البرهان خالد الإعيسر، ورئيس هيئة الاركان وكل المسؤولين بالحكومة في أجهزة الإعلام الرسمية بأن الجبهة الداخلية موحدة خلف الحكومة والرئيس عبدالفتاح البرهان، وأنه لا يوجد جيش ولا شعب بل أن هناك “جيش واحد وشعب واحد”.
البرهان كاذب وينافق ويسعي لشراء الوقت لحماية الكيزان ومصالح اهله وحاشيته الإقتصادية من الجلابة المندكورات العنصريين من الشمال والوسط النيلي المرتبطة بإستمرار الحرب وتقسيم السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.