أصدر رئيس الوزراء، د. كامل إدريس، قراراً بتجميد العمل بالقرار الوزاري الخاص بحظر استيراد السلع الكمالية وغير الضرورية إلى أجل غير مسمى.
وجاء القرار، الصادر عن مجلس الوزراء الانتقالي برقم (74) لسنة 2026م، استناداً إلى توصية لجنة مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية، وفي إطار مراجعة الإجراءات الاقتصادية المنظمة لحركة الاستيراد والتجارة.
ووجّه مجلس الوزراء جميع الجهات المختصة، بما في ذلك وزارة التجارة والصناعة والإدارة العامة للجمارك، بالتنفيذ الفوري للقرار والعمل بموجبه اعتباراً من تاريخ صدوره.
ويثير القرار تساؤلات واسعة حول جدوى السياسات الاقتصادية التي انتهجتها حكومة بورتسودان خلال الفترة الماضية، إذ لم ينعكس حظر استيراد السلع الكمالية على استقرار سوق النقد الأجنبي أو خفض سعر الدولار كما رُوّج له عند صدوره. بل شهدت الأسواق مزيداً من التدهور في قيمة الجنيه السوداني وارتفاعاً متواصلاً في أسعار العملات الأجنبية، ما دفع الحكومة إلى التراجع عن القرار بعد فترة وجيزة من تطبيقه.
ويرى تجار تحدثوا لـ«عين الحقيقة» أن تجميد الحظر يمثل اعترافاً ضمنياً بفشل الإجراء في تحقيق أهدافه المعلنة، ويعكس حالة من الارتباك والتخبط في إدارة الملف الاقتصادي، حيث تتبدل القرارات والسياسات بوتيرة متسارعة دون معالجة جذرية للأسباب الحقيقية للأزمة.
وأشاروا إلى أن التدهور المستمر في سعر الصرف يرتبط بعوامل أعمق، في مقدمتها تراجع الإنتاج والصادرات، وانكماش النشاط الاقتصادي، وضعف الثقة في السياسات المالية والنقدية، إلى جانب التداعيات المتواصلة للحرب على الاقتصاد السوداني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.