أثار تداول صور ومقاطع فيديو يُزعم أنها تظهر المصباح أبو زيد طلحة، قائد كتيبة «البراء بن مالك»، داخل أحد المرافق الترفيهية بإحدى دول شرق أفريقيا، موجة واسعة من السخط والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات متزايدة حول مصداقية الخطاب الذي ترفعه الكتيبة وطبيعة السلوك الذي تنتهجه قياداتها بعيداً عن جبهات القتال.
وبينما ظل قادة الكتيبة يقدمون أنفسهم بوصفهم حملة مشروع عقائدي وديني صارم، رأى مراقبون وحقوقيون أن المشاهد المتداولة حال ثبوت صحتها تضع هذا الخطاب أمام اختبار صعب، وتفتح الباب أمام تساؤلات محرجة بشأن الفجوة بين الشعارات المرفوعة في ساحات الحرب والواقع الذي تعيشه بعض القيادات خارجها.
واعتبر منتقدون أن القضية لا تتعلق بسلوك شخصي معزول بقدر ما ترتبط بمسألة القدوة والمسؤولية الأخلاقية لمن يتصدرون خطاب التعبئة الدينية ويحثون الشباب على القتال والتضحية، في وقت تظهر فيه بين الحين والآخر وقائع تثير الشكوك حول مدى التزام تلك القيادات بالمعايير ذاتها التي تدعو إليها.
وفي المقابل، سارع أنصار الكتيبة إلى التشكيك في صحة المواد المتداولة واعتبارها جزءاً من حملة استهداف سياسي وإعلامي، مؤكدين أنها تندرج ضمن ما وصفوه بالحرب الإعلامية والنفسية ضد القوات المساندة للجيش.
ويرى متابعون أن الانتشار الواسع لهذه المقاطع يعكس أزمة ثقة متنامية تجاه الجماعات المسلحة ذات المرجعيات الدينية، ويغذي الانتقادات الموجهة إليها بشأن ازدواجية الخطاب وغياب الشفافية.
ويكتسب الجدل أبعاداً إضافية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة التي تواجهها الكتيبة، لا سيما بعد تصنيفها من قبل الولايات المتحدة ضمن القوائم المرتبطة بالإرهاب والعقوبات، الأمر الذي يضع قياداتها تحت مجهر المتابعة الدولية، ويجعل أي ظهور أو سلوك مثير للجدل محل تدقيق وتساؤل داخل السودان وخارجه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.