(ماذا تحاشت الخارجية المصرية ذكر قضية السودان في بيانات اجتماعاتها، بالرغم من أنها كانت حاضرة)
وتلويحة البراء في السعودية… بداية طريق أم نهايته !؟
أطياف
طيف أول:
الذين لم يستطيعوا أن يكونوا نوراً لهذا الوطن، فلماذا يصرّون على أن يكونوا سبباً في ظلمته ووحشته
وقالت وزارة الخارجية المصرية على صفحتها الرسمية إن
د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، عقد اجتماعاً ضم صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، والسيد هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، والسيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن عدد من القضايا والأزمات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع شهد تبادلاً معمقاً للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، حيث تم تناول الملف الإيراني على ضوء التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، إضافة إلى القضية الفلسطينية.
ووزارة الخارجية المصرية تحاشت ذكر السودان، بالرغم من أن اللقاء قضيته الأساسية السودان، وأن مسعد بولس يناقش هذا الملف في كل مرة إقليمياً، وهي قضية مشتركة بينه وبين الدولتين السعودية ومصر، وأن حرب السودان ظلّت هماً وشاغلاً لهما.
ومن الملاحظ أيضاً أن هذه هي المرة الثانية التي تتجاوز فيها الخارجية ذكر السودان صراحة.
ففي الاتصال الهاتفي الذي جرى بين د. بدر عبد العاطي والسيد مسعد بولس يوم الخميس 18 يونيو، قال الوزير إن الجانبين تبادلا الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتناول أيضاً تطورات الأوضاع في ليبيا وإيران ومنطقة القرن الأفريقي، حيث شدّد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي دول القرن الأفريقي.
ومعلوم أن مصر، عندما كانت تقوم بخطوات تجاه حل القضية السودانية، كانت تتباهى بكل خطوة لتؤكد أهمية دورها في الإقليم، ولتثبت للعالم أنه لا يمكن تجاوزها في أزمة السودان.
ولكن لماذا تم استبدال اسم السودان في بيانات الخارجية المصرية باسم “القرن الأفريقي”؟
من قبل تحدثنا أن مصر، بعد لقاء محمد بن زايد، تخطو خطوات لدعم الحل الدولي لوقف الحرب، بغضّ النظر عن موقفها الداعم للميدان.
فاللقاء الذي يبدو وكأنه “رباعية جديدة” ويجمع مصر وأمريكا والسعودية وتركيا هو مسار جديد لوقف الحرب، وربما يعبد الطريق إلى هدنة قريبة، أي أنه شبه تحرك لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
ومصر لم تذكر القضية السودانية لأنها لا تريد أن تبدو وكأنها جزء من “تحالف دولي” ضد حلفائها في الحرب، وتخشى أن يُفهم البيان كاعتراف بالحل الدولي الشامل من جانبها، ولا تريد الإقرار بأن المسار فُرض عليها عبر صفقة .
وقبل أيام ذكرنا أن الحل الذي يضمن الخروج الآمن لطرفي الصراع، ويقدم ضمانات للإسلاميين لمغادرة الميدان، وأن تركيا ستكون بوابة الخروج.
والإمارات أهم لاعب في هذا الاتجاه، لكنها ومنذ زمن بعيد تتحاشى الظهور تحت الضوء.
فعدم وجود الإمارات في هذه الاجتماعات لا يعني غيابها، لأنها مهندسة العملية، سيما بعد زيارة بن زايد للقاهرة، مروراً باجتماعاتها المغلقة مع ترامب في فرنسا.
كما أن ظهور البراء في السعودية هو ضمن صفقة الحل القائمة على مغادرة الإسلاميين الميدان مقابل عدم ملاحقتهم دولياً بتهمة الإرهاب.
فالخطوة محسوبة ضمن ترتيبات وقف النار وإعادة هندسة المشهد، وفتح ممرات خروج آمنة،في مسار ترعاه واشنطن.
والبراء يعلم أن وجوده في السعودية هو تلويح من بوابة المغادرة، وليس محطة للبدايات كما صوّرها وهو يهمز لقوى الحرية والتغيير.
فلا مستقبل للبراء في السودان لهذا قال نريد الحوار مع كل العالم ، الحوار الأخير الذي لاعودة بعده للميدان
فقد يظهر البراء اليوم، وغداً كرتي، فمحطات الوداع ستُظهر كل الذين سيغادرون نهائياً مقابل ضمانات تضعها أمريكا، وترعاها السعودية، وتتكفل بتنفيذها تركيا.
طيف أخير
#لا_للحرب
المعلمون الذين شاركوا في الإضراب بولاية النيل الأبيض أوقفت حكومة الولاية عنهم منحة رئيس الوزراء، وهددتهم بقطع رواتبهم.
وكذلك المعلمون في ولاية الجزيرة يشتكون من الظلم والفساد والمحسوبية.
فحكومة جاهلة تحارب المعلم في قوته وأكل عيشه… ماذا يُنتظر منها غير إنتاج الفساد والحروب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.