تجمع كردفان للعدالة يثير تساؤلات حول استقالة حاكم كردفان

متابعات: عين الحقيقة

أثار تجمع كردفان للعدالة تساؤلات بشأن استقالة حاكم إقليم كردفان وعضو المجلس الرئاسي، حمد محمد حامد، من حكومة «تأسيس السلام»، والتي أُعلن عنها في الثاني عشر من أغسطس، معتبراً أن الاستقالة جاءت في سياق اختلالات صاحبت التشكيل والممارسة السياسية، واضطراب معايير الاختيار والتمثيل، وتغليب الولاءات الضيقة على مقتضيات الكفاءة والمسؤولية الوطنية.

 

وقال التجمع، في بيان بشأن الاستقالة، إن الاستقالة حق أصيل ومشروع متى صدرت عن إرادة حرة وواعية، غير أن ذلك لا يعفي من مساءلة الظروف السياسية والمؤسسية التي أحاطت بها، لا سيما أن صاحبها كان يشغل موقعاً رفيعاً في قمة الهرم، باعتباره عضواً في المجلس الرئاسي.

 

وأشار بيان تلقته «عين الحقيقة» إلى أن الحالة التي ظهر بها حاكم الإقليم عند إعلان استقالته تزيد من مشروعية التساؤلات، موضحاً أن لغة جسده وانفعالاته وبعض ملامح ظهوره العلني بدت مؤشرات تستحق التوقف والتساؤل، وقد توحي بأنه لم يكن في حالة نفسية اعتيادية أو في كامل الاطمئنان أثناء إعلانه قراره.

 

وأكد التجمع أنه لا يزعم أن تلك المظاهر وحدها تصلح دليلاً على وقوع إكراه أو ضغط، مشدداً على أن هذا الأمر لا يُحسم بالانطباع، وإنما بالتحقق والوقائع، لكنه اعتبر أنها تكفي لطرح سؤال مشروع حول ما إذا كان حاكم الإقليم قد تعرض لضغوط من جهة ما، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

 

ولفت البيان إلى أنه لا يمكن، في هذا السياق، استبعاد ما عرفته التجارب السياسية من أساليب الترغيب والترهيب والضغط على الخصوم، أو استخدام النفوذ والموارد والعلاقات المرتبطة بأجهزة الدولة للتأثير في المواقف السياسية وإعادة تشكيل الإرادات.

 

وأضاف أن ثبوت ممارسة مثل هذه الأساليب لا يمثل مجرد خلاف سياسي، وإنما يشكل انحرافاً خطيراً عن مقتضيات دولة القانون، ومساساً بحرية الإرادة، وتحويلاً لمقدرات الدولة من أدوات لخدمة المواطن إلى وسائل للصراع السياسي.

 

وفي المقابل، أكد تجمع كردفان للعدالة أن موقفه لا يمثل اتهاماً جزافياً ولا حكماً مسبقاً على أي جهة، وإنما يأتي في إطار دعوة إلى قراءة مسؤولة للوقائع، تضع سلامة الإرادة السياسية وحرية القرار فوق الحسابات والمصالح، وتترك الحكم النهائي للحقائق لا للظنون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.