في وقت تتسع فيه رقعة الدمار وتتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في السودان، تواصل حكومة الأمر الواقع في بورتسودان البحث عن داعمين خارجيين لإنقاذ ما تبقى من البنية التحتية المنهارة، واضعة هذه المرة رهانها على موسكو كشريك محتمل في ملف إعادة الإعمار.
وخلال اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي السودانية الروسية التي انعقدت بالعاصمة الروسية موسكو، سعت الخرطوم إلى استقطاب دعم روسي في مجالات الطاقة والنفط والنقل والزراعة والبنية التحتية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الحكومة على تنفيذ أي خطط تنموية في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة الدمار في البلاد.
ورغم الحديث المتكرر عن «الشراكة الاستراتيجية» بين الجانبين، يرى مراقبون أن هذه الطموحات تصطدم بواقع سياسي وأمني معقد، حيث ما تزال أجزاء واسعة من السودان مسرحاً للمعارك، بينما تتراجع الخدمات الأساسية ويواجه ملايين المواطنين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
ويشير مراقبون إلى أن الحكومة تطرح ملف إعادة الإعمار في وقت لم تتوقف فيه الحرب بعد، ما يجعل الحديث عن مشاريع كبرى للبنية التحتية أقرب إلى الرهانات السياسية والدبلوماسية منه إلى خطط قابلة للتنفيذ على الأرض.
من جانبه، جدد الجانب الروسي دعمه للسودان ومؤسساته، مؤكداً أهمية تطوير التعاون المشترك، دون الإعلان عن التزامات أو برامج عملية محددة تتعلق بتمويل إعادة الإعمار أو تنفيذ مشروعات تنموية واسعة النطاق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.