سلّط تقرير لوكالة رويترز الضوء على ما وصفه محامون ومنظمات حقوقية بحملة متصاعدة لاحتجاز وترحيل اللاجئين السودانيين في مصر، في وقت تواجه فيه القاهرة انتقادات بشأن أوضاع الاحتجاز ومعاملة الفارين من الحرب في السودان.
وركّز التقرير، الذي اطلعت عليه صحيفة ومنصة عين الحقيقة، على وفاة الشاب السوداني النذير الصادق (18 عاماً)، الذي لجأ إلى مصر هرباً من النزاع في بلاده، قبل أن يتوفى بعد أكثر من ثلاثة أسابيع قضاها في أحد مراكز الاحتجاز بالقاهرة.
وقال أقارب للشاب ومحتجزون سابقون إنه عانى ظروف احتجاز قاسية، شملت الاكتظاظ الشديد وسوء الأوضاع الصحية، فيما أُبلغت أسرته بأن سبب الوفاة يعود إلى إصابته بالتهاب رئوي.
ووفقاً لرويترز، استقبلت مصر أكثر من مليون سوداني منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، إلا أن السلطات المصرية تبنّت خلال الفترة الأخيرة إجراءات أكثر تشدداً، شملت اعتقال وترحيل آلاف المهاجرين واللاجئين.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين أمنيين قولهم إن أكثر من 5500 شخص رُحّلوا منذ نوفمبر الماضي، مقارنة بنحو 100 حالة ترحيل رسمية سنوياً خلال عامي 2023 و2024. كما أفاد مسؤولان أمنيان بوفاة تسعة سودانيين أثناء الاحتجاز، بينما تمكنت رويترز من توثيق ثلاث حالات وفاة فقط بصورة مستقلة.
وأفاد لاجئون ومحتجزون سابقون بأنهم تعرضوا لظروف قاسية داخل مراكز الاحتجاز، من بينها نقص الغذاء ومياه الشرب النظيفة، والاكتظاظ، وسوء المعاملة، فضلاً عن اعتداءات من سجناء جنائيين.
كما وثّق التقرير شهادات لمهاجرين ولاجئين قالوا إنهم تعرضوا للضرب أو الابتزاز أو الترحيل دون توضيح أسباب قانونية.
في المقابل، أكدت الحكومة المصرية، في تصريحات سابقة، رفضها أي ممارسات تنتهك حقوق اللاجئين، معتبرة أن تعميم حوادث فردية لا يعكس واقع تعاملها مع الوافدين، ومشددة على التزامها باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.