تشهد المعابر الحدودية بين السودان وجنوب السودان تدفقات بشرية كبيرة، إثر موجة نزوح جماعي غير مسبوقة للمدنيين الفارين من ولاية النيل الأبيض باتجاه ولاية أعالي النيل، مدفوعة بتصاعد المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان.
وتتزامن هذه الموجة الجديدة مع وصول آلاف النازحين إلى ولاية النيل الأبيض قادمين من مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تشهد حصاراً مشدداً وتصعيداً عسكرياً متواصلاً.
وقال شاهد عيان من مدينة كوستي: «الوضع بات لا يُطاق، فالآلاف يتحركون على متن شاحنات مكتظة نحو الحدود الجنوبية. ولم تعد المدينة قادرة على استيعاب الفارين من حصار الأبيض، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية».
وتُعد ولاية النيل الأبيض، المتاخمة لجنوب السودان، نقطة ارتكاز رئيسية لمئات الآلاف من النازحين منذ اندلاع الحرب في السودان، إلا أن تصاعد التوترات العسكرية، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والدواء، دفع بالمدنيين، ومن بينهم آلاف اللاجئين من جنوب السودان المقيمين في مخيمات الولاية، إلى العبور مجدداً نحو ولاية أعالي النيل.
وفي الجانب الآخر من الحدود، تستعد السلطات المحلية في مدينة الرنك بولاية أعالي النيل، بالتعاون مع المنظمات الدولية، للتعامل مع التدفقات الجديدة التي تجاوزت الطاقة الاستيعابية لمراكز العبور المؤقتة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.