أفادت تقارير عسكرية وإعلامية بأن الحرب في السودان تشهد تصعيدًا نوعيًا، عقب رصد استخدام ذخائر متسكعة انتحارية من طراز YIHA-III، طورتها تركيا بالتعاون مع باكستان، في تطور يعكس تنامي دور التكنولوجيا العسكرية في الصراع المستمر منذ أبريل 2023.
وذكر موقع «إفريقيا العسكرية»، المتخصص في الشؤون العسكرية، أن مقاطع مصورة وبقايا ذخائر عُثر عليها في مواقع القتال تشير إلى استخدام هذه المسيّرات في العمليات العسكرية، من دون صدور تأكيد رسمي من الجيش السوداني بشأن امتلاكها أو تشغيلها.
وبحسب التقرير، تتميز هذه المسيّرات بقدرتها على التحليق لفترات طويلة، ورصد الأهداف والانقضاض عليها بدقة، مع إمكانية تشغيلها بصورة فردية أو ضمن أسراب، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد أهداف متحركة.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير آخر إلى توسع الدعم العسكري التركي للجيش السوداني عبر تزويده بمسيّرات من طرازي بيرقدار TB2 وأقنجي، ضمن صفقات قُدرت قيمتها بأكثر من 120 مليون دولار، وسط تقارير تحدثت عن استخدام هذه المنظومات في معارك بالعاصمة الخرطوم وشمال كردفان.
ويرى محللون أن تنامي الدور العسكري الخارجي، ولا سيما التركي، يعكس احتدام التنافس الإقليمي والدولي في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، محذرين من أن استمرار تدفق الأسلحة المتطورة قد يسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وفي المقابل، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى تصاعد التأثير الإنساني لاستخدام الطائرات المسيّرة، إذ أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان أن هجمات المسيّرات أودت بحياة أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وسط تزايد المخاوف من استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.