البدوي يكشف السبب الحقيقي لانهيار الجنيه السوداني

متابعات: عين الحقيقة

قال وزير المالية السوداني السابق، الدكتور إبراهيم البدوي، إن استمرار الحرب يمثل العامل الرئيسي في التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد، معتبراً أن وقف النزاع يشكل المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار النقدي والمالي.

وأوضح البدوي، خلال استضافته في برنامج “طريق 18″، أن الحرب أدت إلى انهيار الإنتاج والصادرات، وتراجع قيمة الجنيه السوداني، وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن فقدان الثقة في العملة الوطنية، الأمر الذي دفع المواطنين إلى اللجوء إلى العملات الأجنبية باعتبارها ملاذاً آمناً للحفاظ على القيمة.

وأشار إلى أن احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي أصبح محدوداً، في وقت تحول فيه الذهب إلى المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية، وسط تحديات تتعلق بعمليات التهريب وضعف الرقابة على القطاع.

وأضاف أن الحكومة تواجه صعوبات كبيرة في التدخل في سوق الصرف بسبب ضعف الاحتياطيات، لافتاً إلى أن تمويل جزء كبير من عجز الموازنة عبر طباعة العملة أسهم في تفاقم معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه.

وحذر البدوي من أن استمرار الانقسام السياسي وظهور أنظمة مالية متوازية قد يؤديان إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، وزيادة مخاطر تفكك مؤسسات الدولة.

وأكد أن تحقيق أي تعافٍ اقتصادي مستدام يتطلب وقف الحرب، واستعادة وحدة المؤسسات المالية، وتشكيل حكومة مدنية ذات برنامج اقتصادي واضح، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية واستقطاب الدعم والاستثمارات الدولية.

كما شدد على أهمية إعادة تفعيل برامج الحماية الاجتماعية عقب استقرار الأوضاع، معتبراً أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على كونها أزمة إدارة حكومية، بل هي أزمة بنيوية ترتبط بالحرب وتفكك مؤسسات الدولة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.