دعت أكثر من 20 منظمة حقوقية ومهنية ومدنية سودانية إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة في جميع أنحاء البلاد، محذرة من أن التصعيد العسكري المتسارع، لا سيما في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ينذر بكارثة إنسانية تهدد آلاف المدنيين والنازحين.
وقالت المنظمات، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن مدينة الأبيض تشهد مؤشرات إنذار مبكر مع تصاعد الحشود العسكرية حولها، مما يزيد احتمالات اندلاع مواجهات داخل المناطق المأهولة بالسكان، ويهدد بتكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر ومناطق أخرى.
وأضاف البيان أن المدينة تعرضت لهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت منشآت خدمية، بينها محطات الوقود والكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطل خدمات المياه، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتفاقم معاناة المدنيين، إلى جانب تهديد عمل المستشفيات والمنظمات الإنسانية.
وطالب الموقعون جميع أطراف النزاع بوقف العمليات العسكرية داخل المدن، والامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وضمان حماية المرافق الحيوية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية دون عوائق.
كما ناشد البيان الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة إيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والدول ذات التأثير على أطراف النزاع، تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية لإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، مؤكدًا أن حماية المدنيين التزام قانوني، وأن الانتهاكات الجسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.