قال القيادي بتحالف «صمود»، محمد الفكي سليمان، إن الحرب الدائرة في السودان استهدفت مشروع التحول المدني، واصفًا إياها بأنها “مؤامرة على الصوت المدني باستخدام البندقية”، مؤكدًا أن مواكب الثلاثين من يونيو شكّلت محطة مفصلية في مسار الثورة وأسهمت في ترجيح كفة الحكم المدني.
وأضاف الفكي، خلال ندوة سياسية بالعاصمة الكينية نيروبي، أن القوى المدنية تعرضت، عقب الشروع في تنفيذ أهداف الثورة، لحملات تخوين ومحاولات لإثارة الانقسامات، إلا أنها حافظت، بحسب قوله، على وحدتها وتماسكها طوال الأشهر الستة والعشرين الماضية.
وأشار إلى أن الصراع في السودان لا يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى التنافس حول مستقبل الدولة وطبيعة نظام الحكم، داعيًا إلى تعزيز العمل السياسي والمدني باعتباره الطريق الأمثل لإنهاء الأزمة.
وانتقد الفكي ما وصفه باعتماد قادة الانقلاب على القوة العسكرية، قائلًا إن من يرفع شعار “المجد للبندقية” يختار ساحة المواجهة التي تخدمه، داعيًا القوى المدنية إلى نقل الصراع إلى ميدان العمل السياسي والمدني.
كما دعا السودانيين المقيمين في دول المهجر إلى تنظيم صفوفهم والانخراط في دعم قضايا بلادهم، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب عملًا جماعيًا وإحساسًا عاليًا بالمسؤولية الوطنية، وأضاف: “لسنا في إجازة، بل نعيش كربًا عظيمًا”.
وأكد الفكي أن استعادة مسار التحول المدني الديمقراطي تتطلب الحفاظ على وحدة القوى المدنية، وتكثيف جهودها لإنهاء الحرب، وترسيخ السلام، واستكمال أهداف ثورة ديسمبر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.