أعربت الباحثة والكاتبة المصرية د. أماني الطويل عن استغرابها لعدم صدور أي تحرك رسمي حتى الآن بشأن البلاغ الذي تقدمت به إلى وزارة الداخلية المصرية ضد الإعلامية منى الحلواني، على خلفية مقطع فيديو متداول قالت إنه تضمن خطابًا عنصريًا وتحريضًا ضد أصحاب البشرة السمراء، ولا سيما النساء السودانيات، بعد أيام من انتشاره على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الطويل إن غياب أي استجابة رسمية يثير تساؤلات بشأن آليات التعامل مع قضايا التمييز العنصري، مشيرة إلى أن قطاعًا واسعًا من المصريين، يمتد من محافظات قنا إلى أسوان مرورًا بمحافظات البحر الأحمر، ينتمي إلى أصحاب البشرة السمراء، الأمر الذي يجعل أي خطاب يقوم على التمييز على أساس اللون مساسًا بالنسيج الوطني المصري.
وأضافت أنها تلقت شهادات من مواطنين مصريين، بينهم أحد أبناء محافظة أسوان، تحدثوا عن تعرضهم وأفراد من أسرهم لممارسات تمييزية بسبب لون البشرة، معتبرة أن مثل هذه الخطابات لا تستهدف اللاجئين السودانيين وحدهم، وإنما تمس أيضًا مواطنين مصريين.
وحذرت الطويل، في منشور عبر صفحتها على «فيسبوك»، من أن الحملات المحرضة ضد اللاجئين السودانيين تتجاهل الاعتبارات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وقد تتيح المجال أمام أطراف إقليمية لاستغلال هذا الملف بما ينعكس سلبًا على العلاقات المصرية السودانية.
وأكدت أن أي توجه لدعم عودة السودانيين إلى بلادهم ينبغي أن يتم عبر سياسات وآليات تحفظ الكرامة الإنسانية، وتصون المصالح الاستراتيجية للدولتين، بعيدًا عن خطاب الكراهية أو التحريض.
وشددت على أن الحفاظ على لحمة الأمة المصرية وأسس تكوينها يمثل مسؤولية وطنية لا يجوز المساس بها تحت أي مبرر، مؤكدة أن التنوع الاجتماعي والثقافي في مصر يُعد أحد مرتكزات قوتها ووحدتها.
كما أكدت د. أماني الطويل أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من وجهوا إليها اتهامات أو إساءات شخصية، معربة عن ثقتها في نزاهة واستقلال القضاء المصري، وقدرته على الفصل في تلك القضايا وفقًا للقانون.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.